قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٤٣

يخطئ من خالفه، فإن هو عبّر(1) عمّا هو به في حاله لم يجاوز الخبر عن أداء لازمه في ضمن ما به أخبر عن حاله في حقّ من بلّغه إلى زيادة علم في الشيء ولا إفادة حكم، وإنّه لهو الواجب في حقّه حتّى يتّضح له الحقّ بما لا شبهة فيه معه، فأنّى يلام على أداء ما يكون عليه، وفي هذا ما يدلّ على أنّ وقوفه في الوصايا لعدم معرفة التاريخ وحفظه عمّن حمل عنه دينه أنّها لا تثبت بغير تاريخ، لا تدخل عليه حابا، فكيف يصير عابا ولا على من يذهب مع تركه إلى ثبوتها؛ إذ لا يراه علّة لجوازها فتفسد بعدمه أو فساده؛ لأنّه موضع رأي لأهل الرأي، وعلى كلّ أن يكون على أعدل ما يراه أعدل هذا، ونفسي إلى هذا تميل لرجحانه ولا أدري قول من يقول: إنّها لا تثبت إلا به لأيّ شيء ظهر له في برهانه، وفي قول من لا يعجبه 157 س على ذلك ثبوتها في الحكم، أنّ الورثة إذا صحّ عندهم أنّ الهالك أوصى به لا تبطل حتّى يصحّ معهم أنّه قد رجع عنها، وفي هذا ما يدلّ على أنّ قوله بعد لتردّده في محلّ النظر لمن قدر عليه من أهل؛ لأنّه مع عدمه نفي على هذا أن تبطل أخرى بعد أن أعجبه أن لا تثبت إلا به في الحكم أولا، وهل يصحّ أن لا يبطل في الحكم إلا [ما هو](2) ثابت فيه أنّ هذا الرأي قال؛ لأنّه لا يصحّ فيجوز فيما صحّ أن يلزمهم إلا ما يثبت في الحكم، ولا يجوز فيما صحّ أن يجوز عليهم ما لا يجوز فيه، ولا أن يبطل ما هو ثابت فيه، ولا أن يثبت على غير الجائز من الرضا فيما يجوز ما هو فيه باطل في موضع موافقة سرّه لجهره وظاهره لما بطن، وإن ظهر وإنّما يجوز أن يكون الظاهر

(1) هذا في ث. وفي الأصل: غير.

(2) زيادة من ث.

٣١٬١٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.