قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٤٥

فيهما إلى التأريخ وما صحّ تقدّمه بالزمان فهو المنسوخ، وإن لم يصحّ لعدم التأريخ فيهما أو في أحدهما أو لمعنى عرض له فأبطله، فهما فيه(1) سواء على حال على رأي من يجيزها بغير تأريخ؛ لأنّ القطع على أحدهما بأنّها هي الأخرى من الغيب، فأنّى يدري 158 س وعلى قول من لا يجيزها إلا بتأريخ فذات التأريخ أولى، وإن لم يكن بهما تاريخ فلا ثبات لأحدهما على رأيه، وإن كان التعارض فيما بينهما في جزء ومن الشّيء الموصى به، فكذلك فيما يجوز عليهما، ومع جوازهما فيلحقهما في موضع صحّة تقدّم أحدهما معنى الاختلاف، في أنّه يكون خروجه على معنى الاشتراك منهما، أو المزاحمة فيما بينهما أو يكون ما بالأخرى رجوعا فيه من الأولى، وإن لم يصحّ احتمل في كلّ منهما أن يكون هو المتأخّر أو المتقدّم، ولم يجز أن يحكم على أحدهما بشيء منهما، وكانا في الحكم على سواء في وجوبهما وخروج معنى الاختلاف في قسمه بينهما، وما خرج على معنى الإقرار أو القضاء لم يجز على ثبوته لجوازه أن يزاحمه شيء من الوصايا فيساهمه، وإنّما يجوز أن يعارضه إقرار مثله الآخر، وعلى تعارضهما في موضع جوازهما في الشيء الذي(2) يتنازعانه فيما بينهما، فإن صحّ تقدّم أحدهما فهو لللاحق(3) لأن يقدّم ويكون الشيء لمن كان له، وحقّ الثّاني في ضمانه فهو المأخوذ به لإتلافه له، فليرجع فيه بالقيمة عليه أو الشروي إن كان في الأصل مما يدرك له مثل، أو يقع التراضي بينهما على الثمن فيجوز فيه على حال، وإن لم

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: اللاحق.

٣١٬١٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.