قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٤٦

يصحّ تقدّم أحدهما على الآخر فهما فيه سواء /159 م/ لا فرق ما بينهما، وليرجع كلّ منهما عليه بما يكون لشريكه فيه إن شاء؛ لأنّه هو المتلف له عليه، وإن طلب كلّ منهما يمين الآخر ما يعلم أنّه لهذا دونه فله، ومن نكل عنها فهو الموجب لقطع حجّته في الحكم وصرفه عن الخصم، وإن أبطله عن إقراره بأنّه ليس أو تصديق لمدّعيه أو قول فيه بأنّه لا يملكه يوم أقرّ له به، أو ما أشبهه من شيء يكون منه فلا يرجع على المقرّ بشيء فإنّه لا شيء له، كذلك إن بطل المعنى في ذاته يمنع جوازه في الحال من المقرّ به على هذا الحال، والقول في الجزء من الشيء المقرّ لهذا بكلّه وذاك بجزء منه مسمّى به كالقول في الكلّ، إذا لم يصحّ في موضع ثبوتهما في الحكم تقدّم أحدهما أو يصحّ تقدّم الجزء؛ لأنّه يكون بينهما، وما نقص على من له الكلّ الذي الجزء، فعلى من أقرّ له حتّى يكلّمه أو يبطل إقراره لذي الجزء فيرجع إليه، وكفى به عن غيره وفاء لحقّه فهو له لا غيره، ومع تقدّم الكلّ لمن له فهو الأحقّ به أجمع في هذا الموضع، فليرجع من له الجزء على المقرّ بجزء فإنّه لا شيء له فيه إلا أن يبطل إقراره بالكلّ فيكون له جزؤه في الشّيء نفسه في موضع ثبوته في ذاته، وما بقي فهو للمقرّ في حياته ولوارثه بعد وفاته، ومع تردّده بين قضاءين، فالجواب فيه على تنازعهما له مثل الإقرارين في موضع ثبوتهما 159 س في حكم الظاهر؛ لجوازهما فيه أو ما جاز منهما أو بطلانهما، كذلك إن كان التعارض فيه بين إقرار وقضاء، أو ما أشبهه يكون بينهما في موضع جوازهما [إذا لم تصحّ](1) قبلية أحدهما، وما يبقى لكلّ منهما فهو بعد عليه حتّى يؤدّيه إليه، وإن صحّ تقدّم أحدهما فهو به أولى ما لم يصحّ

(1) زيادة من ث.

٣١٬١٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.