قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٤٧

باطله في الأصل أو بالثّاني منهما لمعنى جواز الرجوع له فيه؛ لكونه من المنتقضات إن لم يتمه، فيقتضي كون الثّاني صحّة كون نقضه له به، ويرجع ذو الحقّ عليه بحقّه بعد أن يفوته ذلك الشّيء إن لم يبطل في ذاته، من قيمة أو مثل لمقرّ له به أو قيمة لمقضي في اتفاق أو على رأي في موضع الاختلاف بالرأي، على قياد ما يكون من لفظه في الحكم، أو يرجع فيما يكون لذي القضاء إلى قوله في مقداره، والله أعلم فينظر في هذا كلّه، فإن خرج على معاني الصواب في الحقّ، وإلا ترك، والقول في هذا متّسع فيطول، ولسني والحمد لله براجع عن(1) هذا الباب الواسع قصد البخس حقّك عمدا، ولكنّه في المأثور عن المسلمين مذكور، وكفى بذكرهم له عن ذكري؛ لصفاء أذهانهم وتكدّر فكري، وعلى ما هم به وأنا عليه، فأين محلّي من أولئك ومحلّ مثلي أنّي بهم أقتدي، وبأنوارهم أهتدي لعسى أن أبلغ بهم في قصدي منازل رشدي، وعلى معنى المثل /160 م/ فأين الثرى من الثريا لو كان بيني وإيّاهم كذلك، لعز قدري وعظم أمري، والله ربّي أسأله أن يغفر ذنبي ويشرح بنور الإيمان قلبي، وأن يشدّ أزري ويحطّ عنّي وزري، وأن يتولّى صلاحي، فإنّ فيه فلاحي، وأن يلحقني في بلاده بالصالحين من عباده، إنّه تعالى بالحقّ ذا الأمنان، هذا وإن تكن أيّها الطالب لجوابي ممّن يقنع على صوابي، بما يصدر عن صدري، فهاك من بنات فكري، صدرة بال قدرة عال ومهرها غال؛ لأنّها عذراء ليس فيها عوراء، نعم وكيف لا وهي رادح زانها جمال وبها كمال، في وشاح ذات صلاح، شاكهت ضحّ الضحى يا صاح وقت

(1) زيادة من ث.

٣١٬١٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.