الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٤٨صباح يوم صاح، أصلها عربي، وحسنها يوسفي(1)، وعصاها موسوي، وسحرها بابلي، ولفظها فلسفي، وريقها قرقفي، إلا أنّها يتيمة في عين خصمها ذميمة، فخذها بغير قيمة إليك ريتمة(2)، فإنّها في نفسي كريمة من ألعاب سليمة، وإن كانت نتيجة أهل الضعف فهي قويمة على الطريق المستقيمة، فانظر في حالها واستمع لمقالها، فإنّها بالصّدق تسفر عن وجه الحقّ، فتشعر بأنّ الخطّ بالقلم نوع علم على ما أريد به مع من علمه ينفصل بالقراءة، في نفسه من غيره من أنواع جنسه؛ إذ ليس كلّ خطّ يقرأ ولا كلّ ما يقرأ خط، جمع فأحصى ثمانيّة وعشرين شخصا، في 160 س أشكال جزئية لصور حرفية، عن صناعة نقشيّة، تقبل الصور ولا بأس ولا ضرر، فالإنسان نوع من الحيوان لا يخرج شخص من نوعه؛ لاختلاف ما بين الألوان، وهذا مثال لذاك يقدر على تصوره لمعرفة صوره، عرضا في جوهره كلّ فطن لبيب نظر في الماهية والكمّ والكيف والأين والمتى والإضافة والنصبة والملكة والفعل والانفعال، فانظر في المآل أنّ الغاية التي هي المطلوب واحدة بغير جدال، فأيقن في ذلك؛ لاتحادها لفظا ومعنى أنّه كذلك، لما وجدها صورا شتّى في تعدّدها لمصوّر واحد لا غيره، كما قد ذكرناه فيما مضى فأعدناه(3) في هذا الموضع لمزيد فائدة التأكيد بالترديد؛ لأنّك لم تقنع في خطابها بمؤخّر جوابها، ولما كان ذلك منك لغرض هو دفع معترض زوال في إنكارها جحد منارها، مع كون الاختصار وعدم التكرار، في كلّ موضع ليس شرطا من