الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٤٩الأخبار، أطلت جوابي فيها مترجما عنها لخاطبيها، كما قد أمر به في محلّه لوجود حلّه، فاتسع القول بي في نعت معانيها، لبيان معانيها، عسى أن ينكشف قناع الوهم عن منكريها، حتّى تسفر عن وجهها لأهل العيان، وتقوم بها الأدلّة لذوي البرهان، فيعرف محقّق ويذعن مصدّق، ويبقى أعمى أو متبع هوى، دعا أن يشهد بالحقّ فأبى، وللحقّ أنوار فأنى يخفى بإنكار أو يلحقه بالجحد أكدار، كلا فالشمس غير موجب /161 م/ لنقضها(1) جحد من عمي عن قرصها، وهاهي على زفافها في لاذ لفافها، جاءتك في طي زبور مقال منثور، عن رضي بغير ثمن فتقبّلها بقبول حسن، وأقبل في الحين عليها، فقبّل خدّها وباكر جد(2) وإيّاك وردّها، وإن تجاوز بها حدّها فقد أبيح لك بعد مرامها حلّ لثامها وفضّ ختامها، فتلمض من رضابها خمرة صافيها بعد أن تصافيها عسى أن تزداد بالسكر صحوا وباللحن نحوا، فإنّ فيها كأسا بغيها صرفا دهاقا تستقي(3) رفاقا جزاء وفاقا، فانهل وعل عسى ولعلّ أن تسار فتروي بعين اليقين عين الصواب، فتقدر بأنوارها على استخراج أسرارها حتّى سكر (ع: أنه) فتدري فرق ما بين الباطل والحقّ والكذب والصدق، والسقيم والصحيح والمرجوح والرجيح، فإنّها في خيرها معاندة لغيرها؛ لأنّها تبيح المتربّي والتعريج في العربي، فتجيزهما خلافا لمن رام حجرهما بغير دليل تنهض له به حجّة تقتضي المنع بحقّ، فيجوز أن يبطل ما يكتب بهما، وعلى كون التنازع في هذا الباب، فعند المقابلة بالبرهان يظهر لأهل