الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٥٣وربّما يكون لكلّ قوم فيه عادة، فيكون فيهم في مثل هذا لهم وعليهم عند من صحّ معه ذلك منهم.
قلت له: وعندك أن قول هذا المعارض فيه ليس بشيء؟ قال: هكذا عندي فيه؛ لأنّه على الضدّ ممّا في الأثر وعدم الدليل على صوابه فيما يؤدّيه النظر، فكيف لي أن أجيزه على هذا كمن ذهب إليه لا لحجّة.
قلت له: فإنّه يقول: إنّه لا يمكن لقارئه أن يقرأه إلا بالزيادة عليه من عنده؟ قال: لا أعلمه ممّا يجوز عليه الزيادة عموما فضلا أن تلزمه، وإنّما هي في شيء دون شيء، وعلى كلّ حال، فهو في موضع ما يكون كذلك، ليس ممّا يعلّه فيفسده حتّى لا يجوز ثبوته في موضع ما يقدر على تمييزه من غيره، فيعرف من غير شبهة ولا ريبة تلحقه هناك، وكيف لا يكون كذلك وقد صحّ و(1) كثير ممّا يكتب بالعربيّ ممّا قد اتفق عليه في رسمه أنّه لا يمكن أن يقرأ إلا بالزيادة عليه من قارئه، ومع ذلك فقد أجازوه ففعلوه وأثبتوه بغير نكير ولا جدال ولا تغيير أنّ هذا من قوله لمريب في بال من له أدنى نصيب من البال، فينبغي له أن يراجع النظر فيه، فإن في 163 س نفسي أنّه ليس بشيء، وينظر في ذلك.
مسألة: الصبحي: وكتابة المتربّي جائزة، وجائز به الكتاب وثابت به الحكم عند من عقله، والدرسعي أبعد من الأوّل وأقرب إلى اللبس، وإن قصده بطلاق أو عتاق أو بيع أو قبول أعجبني ثبوته، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد: وفي رجل جاء إلى الكاتب بوصيّة له مكتوبة بخطّ بعض كتاب المسلمين، وقال له: اكتب فيها: "لفلان ذا وذا"،
(1) ث: في.