قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٨

وَمِنْهَاجًا} [المائدة:48]؛ فالشريعة يلحقها اسم الأعمال، وما يجري فيه الأمر والنهي والناسخ والمنسوخ معي، والسنة المحكمة من ذلك لاحقة بحكم الفرائض في ثبوت الشريعة، والإجماع الصحيح الموافق للسنة لاحق بحكم الشريعة من ذلك، والمنصوب من الرأي الموافق للإجماع والسنة والكتاب خارج حكمه من الشريعة ومشتق من الشريعة، /274/ وإن كان لا يسمى شريعة فإنه من الشريعة، وكل هذا إن لم يكن فيه ربح فهو وضيعة.

قلت له: وما واجب على الناس أن يعلموه، ويؤمنوا به من حجة عقولهم، وخاطر بالهم، وسماع آذانهم، ولا يسعهم الشك فيه بعد أن تنزل بهم أحد هذه المعاني الثلاثة؟ قال: هو عندي كل ما ألزمهم الله علمه من ذلك.

قلت له: فما ألزم الله عباده أن يعلموا من دينه؟ قال: ألزمهم أن يعلموا جملة دينه الذي تعبدهم الله بعلمه، هكذا عندي.

قلت له: فما الذي تعبدهم به من علمه؟ قال: هو ما خصّهم علمه عندي من جميع ذلك، كل منه في موضع خصوصه ولزوم محنته.

قلت له: فإذا خصّهم ذلك أو شيء منه كان عليهم علمه بأحد ما وصفت لك من خاطر البال وحجة العقل والسماع، فإن لم يعلموا هلكوا؟ قال: هكذا عندي في جميع ما ألزمهم الله علمه علما، لا لغير معنى العلم.

قلت له: النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - هو مما ألزمهم الله علمه بأنه محمد، وأنه رسوله؟ قال: معي أنه قيل ذلك إذا بلغوا إلى علم /275/ ذلك، إذا كانوا من أمته ومن المتعبدين برسالته.

قلت له: فإن خطر ببالهم بأنّ الله أرسل رسولا إليه، وخطر بأنه محمد أو غير محمد، كان عليهم أن يعلموا أنه محمد، وإن شكّوا فيه أنه غير محمد هلكوا؟

٣٬١١٦ / ٣٦٬٧٥٥