الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٥٥الباب العاشر وصية معروضة على الشّيخ الصبحيّ
ومن جواب الشّيخ الفقيه سعيد بن بشير بن محمّد الصبحي: بسم الله الرحمن الرحيم: أوصت مهرة -وفي موضع سالمة- وهي امرأة واحدة، فهذا لا يضرّ إذا صحّ أنّها تدعى بهما جميعا، ولا يبين لي في هذا الموضع اختلاف، بنت فارس بن سعيد النعمانيّة الساكنة الأفلاج، وكان أحب إلي ترك التعريف من الساكنة؛ لأنّها مضافة إلى بلد، ولا يجتمع التعريف والإضافة في مثل هذا، وعندي: لا تضعف الوصيّة بهذه اللفظة بجميع ما تحتاج إليه لنفسها من مالها بعد موتها، وفي موضع: بجميع ما تحتاج إليه من جهاز الموتى إلى أن تدفن في قبرها، وفي موضع: توارى، فهذا كلّه معنى واحد، ولا يبيّن لي فيه فرق، وبطعام وإدام وحلاء أو إدام أو حلاء ليأكلهما النّاس من مالها بعد موتها على رأي وصيّها، فهذا ثابت من ثلث مالها. وقال من قال: إنّ الكفن والعطر وجميع الجهاز من الثلث. وقال من قال: هو من رأس المال، ولعلّ هذا أكثر عند أهل زماننا، وكان أحب إلي أن يكتب: "ينفذ ذلك من مالها" من قوله: "يأكلهما النّاس، وبحل 164 س ليغسلن به النساء من مالها بعد موتها على رأي وصيّها"، وفي موضع آخر: مكتوب قبل هذه الوصيّة: "وبحلّ وحرض؛ ليغسل بهما النّاس"، فالحلّ ثابت من الثلث. وقال من قال: إنّ الحرض ثابت أيضا؛ لأنّه لم يقع فيه ذكر في الوصيّة الأخرى. وقال من قال: لا يثبت، والوصيّة الأخرى ناسخة لما قبلها من الوصايا، "وبلارية فضّة من مالها لمن يغسلها بعد موتها غسل الموتى"، فهذا ثابت من الثلث لمن يغسلها على وجه الوصيّة، فإن غسلها واحد فالوصيّة له، وإن غسلها جماعة، فالوصيّة بينهم بالسواء لا فضل