قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٥٦

لأحدهم، وعسى بعض يجعلها كالأجرة، يجعل قسمها على قدر أفعالهم، القليل بقلّته والكثير بكثرته، ولعلّ أكثر معاني الموصين يقصد بها الأجرة، إلا أن تخرج اللّفظ مخرج الوصيّة، وكذلك القول في الوصيّة لحافر القبر، "وبلاريتي فضّة من مالها لمن يحفر لها قبرا تدفن فيه بعد موتها"، فهذا ثابت من الثلث، وإن صحّت اللارية، وإلا فالرجوع فيها إلى القيمة والوزن، وهي مثقال وربع مثقال، "وبخمس محمّديات فضّة من مالها لأقربيها الذين لا يرثون من مالها شيئا"، وفي الوصيّة الأولى: "وبأربع لاريات فضّة لأقربيها". فالخمس المحمديات من ثلث المال، والأربع اللاريات؛ قال من قال: لا تثبت؛ لأنّ الآخر ناسخ للأوّل، وعندي أنّها جنس واحد في لغة أهل زماننا؛ لأنّ /165 م/ من باع أربع لاريات لا يحكم له بأكثر من خمس محمديات إذا رجها إلى سنتهما. وقال من قال: إنّ هذا شيء مختلف؛ لظاهر اللّفظ، والحكم واقع على ما ظهر، وظاهر الأحكام قاض على بواطنها على حسب ما عندي، وقد ناظرت من شاء الله فلم أجد منه صراحا في هذه المسألة، فرجعت فيها إلى سنّة النّاس وظاهر اللّفظ، فاختلفا في ذلك، فحسن في المسألة معنى الاختلاف، "وبكفارتي صلاتين، كفارة كلّ صلاة منهما إطعام ستين مسكينا"، وفي الوصية الأولى: "كفّارة واحدة"؛ فالكفّارتان ثابتتان من ثلث مالها، وقول: من جملة مالها، والكفّارة الثالثة مختلف في ثبوتها، "وبأجرة من يصوم عنها شهري زمان بدلا وقضاء عمّا لزمها من فساد صيام شهر رمضان". وفي الوصية الأولى: "وبصيام شهري زمان"؛ فالآخران ثابتان، ومختلف في الأوّلين، ومعناهما واحد، ولو اختلف لفظهما، وثبوتهما من الثلث. وقول: من الرأس، "وبثماني محمديات فضة لربيبيها سالم ومسعود ابني سعيد بن مسعود النعمانيين من ضمان عليها لهما". وفي الوصيّة الأولى: "وبأربع لاريات فضّة من

٣١٬١٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.