قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٥٨

أقدر أن أثبتها من الثلث، وأجعل ما نسق على الإقرار وصيّة، "وقد أوصت بخمس عشرة لارية أجرة لوصيّها في الوصية الأولى"، ولم تجعل له شيئا في الوصية الأخرى سوى ما نسق لعله على الإقرار؛ فاختلف المسلمون في ثبوت ما كان في الوصية الأولى، "وقد جعلت سعيد بن مسعود بن محروم وصيّها في قضاء دينها وإنفاذ وصاياها واقتضاء ديونها"، فهذا ثابت، وعليه ذلك إن قيل لها بذلك، ولا يسع ما ألزمه نفسه إلاّ بعذر واضح، "أوصت مهرة هذه في الوصية الأولى، وأوصت سلامة -هذه المنسوبة- بقضاء وإنفاذ ما أوصت به وأقرّت به في هذه الورقة من مالها بعد موتها على رأي وصيّها"؛ كان الذي أوصت به أو أقرّت بها في هذه الورقة ثابتا عليها أو غير ثابت عليها، فقد أثبتته على نفسها، "وأوصت بقضائه وإنفاذه من مالها بعد موتها"؛ وأيضا هذا ثابت ونافع لما ضعف لفظه فيما دون الحيف، وما خرج مخرج الربا، والوصيّة به والباطل، وإلاّ فهذا نافع لجميع الوصايا، ولا يبين لي فيه اختلاف على حسب ما جاء في 166 س الأثر عن الشّيخ أبي سعيد، ومن الوصيّة، وقول الكاتب: "ولا يؤخذ بما كتبته في هذه الورقة حتّى يعرض على عالم من علماء المسلمين، ويصحّ عدله، إلاّ من أبصر عدله وصوابه"؛ فهذا ثابت، وينتفع به الكاتب بسقوط الضّمان في موضع الضّمان، وارتفاع الإثم في موضع الإثم، والله الموفّق للصّواب، وقد ناظرت في الوصيتين جميعا، وكتبت لك بمعناهما أو ما يثبت منهما أو من إحداهما، وما جاء فيه الاختلاف كلّ لفظة بعينها رجاء ما عند الله وتعليما لك؛ فما كان فيه من حقّ فمن فضل الله ومنّه فاقبله، وما كان من خطأ أو غلط فمن قبل نفسي، وأنا أستغفر الله منه، تدبر أيّها الشيخ ما جاءك عنّي وما سيأتيك حرفا حرفا، ولا تقبل منه إلاّ ما وافق الحقّ والصّواب، وقولي قول المسلمين في جميع الأمور.

٣١٬١٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.