الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٦١ثابت من الثلث إن وفى الثلث، وإن عجز فبحسابه، ولو ناب كلّ شهر أجرة يوم قيام اليوم مقام الشهر، وكذلك في الكفّارات والحج وجميع حقوق الله تعالى. وقيل: إنّ حقوق الله تعالى من رأس المال مقدّمة على حقوق العباد. وقيل: معها. وقيل: إنّها من الثلث. وقيل: أيّ الحقّين لزم قبل كان المقدّم، وكلّ ذلك من قول المسلمين. "وبثلاث كفّارات أيمان مرسلات كفّارة كلّ يمين منها إطعام عشرة مساكين، وبكفّارة يمينين (خ: وبكفارتي يمينين مغلّظتين) كفّارة كل يمين منهما إطعام ستّين مسكينا"؛ قال من نظر في هذا الكتاب: هذا ثابت من الثلث على أكثر القول، والمغلّظة والمرسلة سواء، وقد مضى القول بالاختلاف في حقوق الله تعالى. "وبخمسمائة لارية فضّة يؤتجر بها من يحجّ بها عنها حجّة الإسلام، إلى بيت الله الحرام، ويزور عنها قبر نبينا - صلى الله عليه وسلم -، لعلّه ويسلّم لها عليه وعلى صاحبيه أبي بكر وعمر ("، ويأتي بتمام هذه الحجّة المذكورة هنا وكمالها؛ قال الصبحي ? تعالى: هذا ثابت على ما مضى من حقوق الله تبارك وتعالى، ووصفها اللاريات 168 س بالفضّة بعض ضعفه ولم يثبته وأدخل عليه الجهالة؛ لأنّ الفضّة عندهم تختلف، منها الجيّد ومنها الوسط ومنها الردي، فلهذه العلّة اختار من اختار ترك الفضّة واجتزأ بالوصف، والله أعلم، وإنّما هذا على ما جاء في آثارهم نصّا، وقولها: "يستأجر من يحجّ بها عنها على الفعل المجهول"؛ فلكلّ فعل المسلمين هذا على رأي وصيّها؛ لأنّها جعلت له الرأي وأطلقت الاستئجار، وأيضا قد أشركت بين الحجّة والزيارة والتسليم، ماذا تقولون إن حجّ ولم يزر ولم يسلّم هذا الأجير، ماذا عليه وله؟ والذي يحسن في عقلي أن تكون الأجرة أثلاثا أو تكون على نظر العدول أو أنصافا للحجّة النّصف، وفي الأثر: إنّ للزيارة ثلث الأجرة. وقيل: ربعها، والله أعلم. "وبخمس لاريات (ع: