قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٦٤

من ضمان عليها لهم، ولا شيء لها من هذا الحقّ بالميراث منه، وهو لبقية الورثة الباقين غيرها"؛ قال الصبحي: هذا ثابت من رأس المال من باب الدّين اللازم، مقسوم بينهم بالسواء؛ إذ ليس لها شيء، ولو كانت وارثة بحكم الزوجية ولم تخرج نفسها؛ لأنّ هذا عليها ولا يكون ما عليها لها، وأمّا إذا أقرّت لفلان بكذا وكذا درهما، جاز وحسن أن يكون لها نصيبها من الإقرار إذا لم تخرج نفسها، وإن أوصت لورثة فلان بحقّ وضمان لم يكن لها شيء، وإن أوصت بنفل لم يكن لها شيء وسقط نصيبها، هكذا حسن عندي فانظروا معاشر المسلمين فيه وعدله ولا تأخذوا منه إلا الحقّ. "وأوصت فلانة هذه لمن يقوم بها في مرضه الموت أربعين لارية فضّة"؛ قال الصبحيّ -? تعالى-: هذا لا يثبت عندي؛ لسقوط الباء، ولو ثبت لكان وصيّة لمن قام عليها، 170 س ولو كانوا جماعة بالسواء، وهكذا حكم جميع الوصايا. "وبكفّارتين صلاتين، كفّارة كلّ صلاة إطعام ستّين مسكينا، وبصيام شهري زمان عمّا لزمها(1) من فساد شهر رمضان، وأجرة صيامهنّ على رأي وصيّها، وهاهنا الكفّارتان، وصيام الشهرين زيادة على ما أوصت به من قبل"؛ قال الناظر: هذا ثابت من الثلث، ولا أعلم فيه اختلافا. "وبعتق أمتها سعيدة وجميع أولادها بعد موتها؛ لوجه الله - عز وجل -، ولاقتحام العقبة، وأوصت لهم بعد ما يستحقّوا العتق بعد موتها كلّ واحد بمائة لارية فضّة، وبالذي فيهم من الصيغة مع الكسوة والطويج وقرضين وآنية البيت من خوص وغضف وصلحة بتر أو صفر مع الفرش الذي لهم وجربي بر وجري أرز وبزار وملح الذي يبقي بعد موتها، وسمن وغير ذلك من المأكول ودقيق وطحين"؛ قال

(1) ث: يلزمها.

٣١٬١٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.