قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٧١

به، /174 م/ وأمّا الألفاظ كلّها إذا خرج المعنى إلى المقصود له بها، ولم يكن فيها انقلاب ولا ارتياب، فأرجو أنّه جائز جميع ذلك في الأحكام، قال الله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء:110]، وقالوا في الحنث سواء إذا قال: والله أو الرحمن أو الرحيم، وكذلك في الشهادات إذا اتفق المعنى، ولو اختلف اللفظ في أكثر القول، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفيمن جاء إلى الكاتب بصكّ مكتوب له فيه حقّ بخطّ من يجوز خطّه، يريد أن يحيله في آخر، وكان الكاتب لا يعرف خطّ كاتب الصكّ، يجوز له أن يحيله له، أرأيت إذا كان لا يعرف المكتوب له الحقّ، أيجوز أم لا؟ قال: فإذا كان لا يعرف المكتوب له، وطلب منه أن يحيل ما في ذلك الصكّ لأحد من النّاس، فجائز للكاتب أن يحيله له ولو لم يعرف خطّ الكاتب الذي كتب ذلك الصكّ؛ لأنّه يكتب ما يجب ويستحقّه ممّا هو مكتوب له في هذه الورقة، فجائز ولو لم يكن بخطّ كاتب فيما عندي، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب خزانة الآثار: وهل يجوز أن تحال الورقة التي لم تحل أم لا؟ قال: جائز للكاتب إحالتها.

ومن غيره: وقيل: لا تجوز إحالتها قبل 174 س انقضاء المدّة المذكورة، هكذا حفظت، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إذا أمرك من له الحقّ في هذه الأوراق أن تحيل الحقّ لأحد، فجائز ذلك ولا يضيق عليك ولو كنت لا تعرف السلكات، وإن كان الحقّ باطلا في هذه الأوراق، وأمرك من له الحقّ أن تحيل الحقّ لأحد، فأكثر القول أنّه

٣١٬١٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.