الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٧٢جائز ولو كان باطلا؛ وإنّ(1) كتابك هذا لا يضرّ من عليه الحقّ. وقال من قال: إذا كان الحقّ غير ثابت فلا يجوز للكاتب أن يحيله لأحد بأمر صاحب الحقّ، والقول الأوّل أوسع، والله أعلم.
مسألة: والمكتوب من الحقوق لمن مكتوب له فجائز إن أحال حقه المكتوب له لمن أراد، كان الحق حالّا أو غير حالّ، رضي من عليه الحق أو كره، كان المحال له ثقة أو غير ثقة، ولو كان الحق المكتوب في وصيته وصار له نصيبه منه فله أن يحيله لمن شاء، والله أعلم، وإن أقر أحد لأحد بما هو له على فلان بحق عليه له فجائز، فإن صح للمقر بذلك حق على ما ذكر أنّ له عليه فهو للمقرور له به، وإن لم يصح له على ذلك شيء فليرجع المحيول له على من أحال له، خاصة إذا أقر له به بحق عليه له، وإن لم يكن بحق عليه له فلا رجعة عليه له؛ لأنه بمنزلة الهبة.
مسألة: وتجوز إحالة الأوراق، ولا يحتاج أن ينظر إليها أنها حالّة أو غير /175 م/ حالّة، ولا أنها ثابتة أو غير ثابتة، فإن ثبتت الأولى فثبتت الحيالة، وإن بطلت الورقة فتبطل الحيالة، والله أعلم.
قال المؤلف: وقد جاء باب كبير في إحالة الحقوق في جزء الديون، فمن احتاج إلى الزيادة من ذلك فيطلبها من هنالك، والحمد لله.
مسألة عن الصبحي: وإذا كتب: "أقرّ فلان أنّه إن طلعت ورقة مكتوب له فيها حقّ على فلان فقد أبطل حجّته ودعواه منها، ولا حجّة له عليه فيها"، ولم
(1) ث: لأن.