قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢١٠

قلت له: وما علامة صحة رسالته وقيام حجته؟ قال: الله أعلم، ومعي أنه إذا جاء من الآيات مما لا يمكن العامّة أن يأتوا /277/ بمثله، وصحّ ذلك في أمّ القرى؛ فقد قامت له الحجة على جميع من شهده، أو غاب عنه إذا بلغه خبر رسالته.

قلت له: فإذا كانت قد قامت حجته بما أظهر من الآيات فادّعاها غير النبي أنه هو أتى بتلك الآية، وادّعى النبوّة فآمن به هذا، هل يكون مشركا بذلك؟ قال: معي أنه إذا شهد له بذلك كان مشركا؛ لأنه رادّ لكتاب الله عندي.

قلت له: فإن آمن به على شريطة، هل يكون بذلك مشركا؟ قال: عندي أنه غير مشرك إذا آمن به إن كان رسول الله، فهو عندي إذا لم يعرف أنه خلافه ولم يعلم رسول الله بعينه ولا باسمه فشكّ فيه.

قلت له: فإن قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - "إنه رسول الله" فآمن به على شريطة إن كان رسول الله، هل تراه مسلما؟ قال: معي أنه إذا قامت عليه الحجة فلا يسعه الشك، فإن صدقه ولم يشك فيه، وإلا خفت أن يكون مشركا.

قلت له: فالإيمان به على شريطة هو شكّ ما لم يؤمن به ويصدقه؟ قال: هكذا عندي فيما أخاف عليه، إلا أن يكون على الحقيقة من إيمانه وتصديقه في قلبه، ويقول بلسانه هذا، فأرجو أنه /278/ يسعه.

قلت له: فإن آمن به في قلبه على الحقيقة، وأظهر بلسانه الإيمان به على الشريطة، هل يلحقه اسم الشرك في أحكام الظاهر؟ قال: لا آمن عليه ذلك إذا لم يصدق به بلسانه إذا دعي إلى ذلك.

قلت له: فعلم الوعد والوعيد، والموت، والبعث، والحساب تقوم الحجة فيه من حجة العقل أو السماع أو الخاطر؟ قال: معي أنه قد قيل في ذلك وعلمه

٣٬١١٨ / ٣٦٬٧٥٥