الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٧٥الجواب: يعجبنا قول من قال: إنّه لا يأخذ الوصي من كفّارة الصلاة التي أوصي للميّت بإنفاذها عنه، ولا لأولاده الصغار، والله أعلم.
مسألة من الأثر: ومن أوصى بدراهم للعزاء، فجائز للورثة أن يأكلوا منه، وفي إعطاء أولاد الموصي من الكفّارات إذا كانوا صغارا اختلاف، وأكثر القول لا يجوز لهم ذلك، والله أعلم.
مسألة: وإذا أوصى الموصي بدراهم؛ لتفرق على الفقراء من ماله بعد موته، فلا يجوز أن يعطى منها الوارث ولو كان فقيرا، والحجّة في ذلك قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «لا وصيّة لوارث»(1)، وأمّا ولد الوارث، فإن كان صغيرا في حجره، فلا يعجبنا أن يعطى من هذه الوصيّة، وإن كان بالغا فقيرا، فجائز له الأخذ منها، والله أعلم.
مسألة: 176 س ومن جواب الشّيخ عامر بن عليّ العبادي: لا يعجبني الاعتراض على وصيّ من أوصى بأملاكه للفقراء، كانت أصولا أو عروضا أو نقودا كان الوصيّ ثقة، كما لا يعجبني تبديله هو عمّا أوصى الموصي فاختاره من الرأي، فكيف بتجويزه وفتح أبواب الرخص للجبار في مثل هذا أو غيره، اللهمّ ثبّتني على الحقّ والقول والصّدق إن شاء الله، والله أعلم.
مسألة(2): والغني إذا سافر وكان فقيرا في سفره، فجائز له أن يأخذ من كفّارات الصلوات. وفيه قول: لا يجوز.
(1) أخرجه الربيع، باب في المواريث، رقم: 667؛ وأبو داود، كتاب الوصايا، رقم: 2870؛ والترمذي، أبواب الوصايا، رقم: 2120.
(2) زيادة من ث. وفي الأصل بياض بمقدار كلمتين.