قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٧٦

مسألة عن الشّيخ العالم الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وسألته عن رجل أوصى بمائة محمديّة فضّة تفرق على من شاء الله من فقراء المسلمين، وجعل رجلا وصيّه، أيجوز للوصيّ أن يأخذ من هذه المحمديّات لنفسه إذا كان فقيرا، وأن يعطي من يعول من والديه إذا كانوا فقراء، ولم يلزمه عولهم؟ قال: نعم على قول. ويخرج في بعض القول أنّه لا يجوز له أن يأخذ من ذلك لنفسه، ولا يبين لي ذلك في هذا الموضع.

قلت له: فإن أخذ من هذه المحمديّات لنفسه وأعطى والديه على هذا، أيلزمه غرم ما أخذ وأعطاهم، أم يلزمه غرم ما أخذ لنفسه، ولا يلزمه غرم ما أعطى والديه؟ /177 م/ قال: لا أرى عليه غرما لشيء من ذلك، على قول من يقول بجوازه له إذا كانوا كذلك، ولم يزد في الأخذ ولا في العطاء لأحد من الفقراء على ما يجوز أن يعطاه الفقير من ذلك، وأمّا على قول من لا يجيز له أن يأخذ من ذلك لنفسه فلابدّ من أن يلزمه على قوله ردّه، وعلى فوته غرمه، وأمّا الذي أعطاه والديه على فقرهما في حال ما لا يلزمه عولهما، فلا يبين لي أنّه يكون عليه غرم فيه.

قلت له: وهل فرق بين والديه وزوجته وأولاده الصغار في هذا إذا كان هو فقيرا؟ قال: لا يبين لي فرق ما بينهم إذا كانوا فقراء، وعندي سواء، على قول من أجاز له ذلك، وعلى قول من لا يجيزه له، فأولاده الصغار الذين قد لزمه عولهم مثله، وعلى هذا فكأنّه لا يبعد أن يخرج في والديه وزوجته في موضع ما يلزمه عولهم، مثل ما يخرج في أولئك من أولاده على قول، فإنّ الفرق على غيره لا أبعده من الصواب في الرأي.

٣١٬١٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.