قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٧٧

قلت له: فلو أنّه أعطاه الدراهم وأمره أن يفرّقها على الفقراء، هل يجوز له أن يأخذ منها لنفسه بغير إذنه إذا كان فقيرا؟ قال: نعم، في بعض القول. وقيل: لا يجوز له ذلك.

قلت له: فإن كان قد أخذ منها من غير إذنه؟ قال: فعلى قول من لا يجيز له ذلك يلزمه ردّه، وعلى 177 س قول من أجازه له فهو له ولا ردّ عليه.

قلت له: فإن أخبره بما أخذه لنفسه منها فأتمّه له، أيجوز له؟ قال: نعم، هو كذلك.

قلت له: وإن لم يتمّه؟ قال: يكون على ما مضى من الاختلاف في لزوم ردّه عليه وغرمه له إن كان أتلفه.

قلت له: ويجوز له أن يعطي منها والديه في حال ما لا يلزمه عولهما؟ قال: هكذا عندي إذا كانا فقيرين.

قلت له: ويجوز له أن يعطي من الفقراء من قد بان عنه من أولاده الكبار البالغين الذين لا يلزمه عولهم؟ قال: نعم، جائز له ذلك.

قلت له: وزوجة الغنيّ، هل يجوز أن تعطى من ذلك في حال ما ينفق عليها زوجها ويكسوها من ماله إلا أنّها في الأصل فقيرة؟ قال: كذا يقع لي على قياد معاني ما يخرج فيها من قول المسلمين في مثل ذلك، ويخرج على بعض قولهم فيها أنّه لا أن تعطى من ذلك؛ لأنّها غنيّة على هذا من أمرها بغنى زوجها.

قلت له: وإن كان زوجها على عنائه لا ينفق عليها ولا يكسوها، وهي فقيرة محتاجة ولا تقدر على أخذ حقّها منه بحكم ولا غيره، أيجوز لها ذلك؟ قال: نعم؛ إذ لا يبيّن لي علّة تمنع من جوازه لها في هذا الموضع على حال.

٣١٬١٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.