الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٨٠أتلفه لزمه غرمه.
قلت له: فإن كان يعلم أنّها من غيره، وأنّها ممّا أوصى به للفقراء، هل يجوز له ذلك إذا تقدّم عليه أن لا يأخذ منها على هذه الصّفة؟ قال: قد قيل في المعلمة أنّه يجوز له أن يأخذ منها، ولو تقدّم عليه أن لا يأخذ منها، فإنّ ذلك من تقدّمه ليس بشيء، وإن كانت مبهمة وسلّم إليه تلك الدراهم؛ لتنفذ في تلك الوصيّة لم يجز له ذلك إذا تقدّم عليه أن لا يأخذ منها، وكذلك في جامع جوابات الشّيخ أبي سعيد وجدنا، وأرجو أنّه من قوله في جوابه ? فانظر في ذلك.
مسألة: ومنه: فيمن أوصى بمال للفقراء من ضمان لم يعرف ربّه، أيجوز أن يعطى منه أولاده إذا كانوا فقراء لا يملكون شيئا؟ فنعم يجوز؛ لأنّهم فيه على هذا من حالهم فيما عندي كغيرهم من أمثالهم.
مسألة: ومنه فيمن أوصى بشيء من الكفّارات أو للفقراء، أيجوز للوصيّ أن يأخذ منها لنفسه، ولمن يلزمه عوله إذا كان فقيرا؟ فالاختلاف في جوازه له، إلا أن يكون من يعوله من الأغنياء.
مسألة: الصبحي: ومن لزمته دراهم للفقراء فأعطى منها الفقراء والأغنياء، ثمّ أراد الخلاص فكان يعطي حبّا وتمرا عمّا عليه من الدراهم، وكذلك إذا لزمه تمر، يجوز أن يفرق مكانه دراهم، كان الذي لزمه من 179 س وصيّة و(1) غيرها؟ قال: إذا أعطى البدل عن المبدل منه ففي جوازه اختلاف، سواء أعطى نقدا عن عروض أو عروضا عن نقد، والله أعلم.
(1) ث: أو.