الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٨١مسألة: ومنه: ومن أوصى بشيء لفقراء قرية كذا من ضمان لزمه لهم أو لم يقل من ضمان، فمات من مات من الفقراء، أو استغنى بعد موت الموصي قبل إنفاذ الوصيّة، هل يجب له سهمه من هذه الوصيّة، وتكون له أو لورثته إن مات، أو يكون هذا للفقراء حين إنفاذ الوصيّة خاصة؟ قال: عندي أنّ هذا ممّا يختلف فيه، فعلى قول من يجعل فقراء القرية محدودين فلمن مات أو استغنى سهمه منها، وعلى قول من يجعل الفقراء غير محدودين، فالعمل في هذا على يوم الإنفاذ، ولا يستحق منها من مات أو استغنى قبل الإنفاذ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: فيمن أوصى لفقراء قرية كذا، وتوانى الوصيّ عن إنفاذ الوصيّة حتّى مات من مات، وغاب من غاب وحيي من حيي؟ قال: قد قال من قال من أهل العلم: إنّ العمل على الوصيّة يوم الموت. وقال من قال: العمل عليها يوم التنفيذ. وقال من قال: إنّ الوصيّة لأهل قرية كذا من المحدود. وقال من قال: من غير المحدود، فعلى قول من يجعلها من المحدود يثبتها /180 م/ لأهل القرية يوم الموت، ويجعل لمن مات من أهل القرية قبل قبض حصّته نصيبه لورثته، ومن رآها من غير المحدود يوسع في ذلك ويقسمها على من حضر من أهل القرية يوم التنفيذ، حتّى قال من قال: له أن يفضّل من شاء، وأمّا إن كانت الوصيّة من ضمان، فإنّها لأهل القرية يوم الوصيّة، ومن مات منهم قبل التنفيذ نصيبه لورثته، وليس لمن ولد من أهل القرية شيء بعد الوصيّة إلا أن يكون يوم الوصيّة حملا، فإنّ له حصّته في بعض القول، وكذلك القول في الإقرار كالقول في الوصيّة، وعليه الاجتهاد في قسمها وطلب السلامة للخلاص منها، وإن التبس شيء أو أحد أو ورثة أحد، فسبيله سبيل المال المجهول ربّه، وأمّا إن كان أهل