الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٨٢القرية لا يحصون في الكثرة ولم تكن الوصيّة من ضمان؛ فقال من قال: يعطي منها من قدر عليه. وقال من قال: الوصيّة لهم جميعا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا أوصى الموصي بكذا وكذا من الدراهم لفقراء قرية كذا أو لفقراء موضع كذا، كانت هذه الوصيّة لمن كان بهذه القرية من الفقراء، كان الساكن بها ممّن يقصر الصلاة أو يتمّها، وإن قال لفقراء أهل قرية كذا، كان لمن كان يتمّ الصلاة بهذه القرية لا غير 180 س ذلك، وإن قال في وصية قال في وصيته للفقراء من أهل قرية كذا، فإنّ الوصيّة تكون للفقراء من أهل هذه القرية الذين هم ليسوا بحادثين فيها، وإنّما هم وآباؤهم وأجدادهم وأسلافهم بها من قبل، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفيمن أوصى لفقراء قرية بوصيّة، ولم يوجد في تلك القرية إلا فقير واحد، أيجوز أن تسلّم له هذه الوصيّة إذا لم يصر بها غنيّا؟ فعلى ما وصفت: في ذلك اختلاف؛ قال بعض: يعطى ثلث الوصيّة. وقال من قال: نصفها. وقال من قال: كلّها، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد: في الوصيّة لفقراء الحلّة الفلانيّة من البلد الفلانيّة، أرجو أنّ فيها قولا لمن يسكن تلك الحلّة من الفقراء ولو لم يتمّ الصلاة. وقول لمن يتمّ الصلاة، فإن كان في وقته ذلك قد سافر منها وهو من سكّانها، فله عندي نصيبه من الوصيّة إذا كان سفره على نيّة الرجعة إليها مثل ما كان، والله أعلم.
مسألة: ومنه: أمّا الذي أوصي به لفقراء المسلمين من ضمان لم يعرف ربّه، فيعجبني أن يدفع إلى الإمام، ويخيّر نصف الوصيّة، فإن شاء جعله في بيت