قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٨٤

مسألة عن الشّيخ عبد الله بن محمّد القرن: فيمن أوصى لفقراء قرية [بعشرة أجرية حبّ أو أقرّ، فالذي نجده في الآثار إذا أوصى لفقراء قرية](1)، فهذا مبهم وليس بمحدود، فإذا أعطى من فقراء تلك القرية ثلاثة فصاعدا ممّن يتمّ الصلاة بها أجزأ عنه. وقد قيل: إذا أوصى لفقراء قرية فهي وصيّة محدودة، وليس له أن يفضّل بعضهم على بعض، ويعطي الذين يتمّون الصلاة في تلك القرية، كانوا في القرية أو في غير القرية، والذي يعجبني في هذا إذا كان فقراؤها يحصون أن تفرق عليهم كلّهم، وإذا كانوا لا يحصون لا يضيق على من ابتلي أن يفرق على من قدر عليه، وإن توسّع وأعطى البعض منهم، فلا نرى عليه بأسا، ويعجبني أن يتوخّى أهل الفضل في الدين من الفقراء، والكبير وأهل المسكنة وأولي العيال المقترين، ويكون قصده ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب أبي نبهان: وفيمن أوصى بشيء من الدراهم أو التمر أو الحبّ، أن يفرق على أهل قرية كذا من ضمان عليه لهم، فهو لمن يكون من أهلها حالة إقراره بما قد لزمه يفرق عليهم بالسويّة، وليس لمن أتاها من بعد أن أوصي به شركة معهم؛ لأنّ الحكم فيه يوم الوصيّة، والله أعلم فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وفيمن أوصى من ضمان أو أقرّ بشيء من الدراهم لفقراء بلد معلومة، فإن عرفوا فهي لهم يوم الإقرار أو الوصيّة بها، وإن جهلوا فأويس من معرفتهم فلها حكم ما لا يعرف ربّه، فاعرفه.

مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بشيء لرجل قد هلك قبله، فإن كان بحقّ عليه أو من ضمان لزمه له جاز، وإلا فالوصيّة لغير الأحياء لا تصحّ فلا تثبت على

(1) زيادة من ث.

٣١٬١٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.