قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٨٥

حال في قول الفقهاء، إلا أن تكون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن هلك بعده فكذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وفيمن أوصى لآخر بنخلة، فحتّى يقول من ماله وإلا فلا شيء له، وبعض رآها ثابتة فأجازها في ماله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وفيمن أوصى لميّت بشيء من الدراهم أو غيرها لا بحق عليه له ولا من ضمان لزمه منه أو من ماله؟ ففي قول الفقهاء أنّ الوصيّة ليس بشيء إلا أن تكون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن أوصى بها لحيّ فهي له إن مات الموصي قبله، وإن تعكس ما بينهما صورة في موتهما فهي الأولى، إلا على قول من يرى وجوبها حين الوصيّة بها، فإنّ فيه ما يدلّ على ثبوتها، غير أنّ الأوّل هو الأكثر، وإن ماتا جميعا فلم يصحّ أيّهما قبل الآخر 182 س منهما، فالوصيّة في بعض القول ثابتة حتّى يصحّ أنّ الموصى له قد مات قبل الموصي بها. وفي قول آخر: باطلة إلا أن يصحّ في موته أنّه كان بعد الموصي. وفي قول ثالث: إنّ له نصفها قياسا على الهدماء والغرقاء.

مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بربع ماله أو بثلثه بعد قضاء دينه وإنفاذ وصاياه يشترى به أصلا من المال فتنفذ غالته دراهم على فقراء المسلمين في المسجد الفلاني من حارة كذا من بلد كذا، وقفا مؤبدا إلى يوم القيامة، من أين تخرج هذه الوصيّة؟ قال: من ثلث ما أبقاه دينه من المال بعد إنفاذ ما عداه من وصاياه، إن كان له منهما بقية؛ لأنّ الوصايا كلّها من وراء الدّين في الثلث على حال، وقد أوصى له به من بعدها، فيكون له في كلّ منهما ما يبقى من ثلثه، إلا ما زاد على الرّبع إن كان هو الذي أوصى له به فإنّه لوارثه، وإن لم يبق منه شيء في هذا الموضع فلا شيء له؛ لأنّ ما جاوز الثلث لا جواز له في الوصايا إلا أن يتمّه

٣١٬١٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.