الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٨٦الورثة على الرضا في موضع جوازه منهم. وقيل بالمنع لهم من أن يجيزوا على أنفسهم ما لا يجوز في أصله، والأوّل أصحّ، إلا أنّه في نفسي من جواز الوصيّة بالتفرقة في المساجد لا لعمارها ولا لمن أتاها لما هي له أو لمعنى في الواسع أجازه له، إلا أنّ حبّي /183 م/ في هذا أن يعاد فيه النظر، وإن أجازه أكثر المتأخرين فعملوا به، فإنّي لا أراه ولا أخطئ في دينه من قاله أو عمل به؛ لأنّه موضع رأي، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وسألته عمّن أوصى بمائة محمديّة تفرق على من شاء الله في أرض السواحل، فإن لم يجد السبيل للوصي إلى أرض السواحل، أتفرق في عمان على الفقراء من ضمان لم يعرف ربّه، أيجوز للوصيّ أن يرسل هذه المحمديّات للسواحل في خطر البحر أم لا يجوز أن يفرقها الأمين عن الوصي؟ قال: لا أقول في تفريقها على هذا، إلا أنّه لا تفريق لها لأنّي على هذا من قوله لا أرى ثبوتها من قبل أن أوصى بها أن تفرق لا في شيء يحتمل على ثبوتها له أن يجري عليه، فكيف يمكن أن أقول على هذا بشيء في تفريقها؟
قلت له: فإن كان قال: "على من شاء الله من الفقراء"، والمسألة هي الأولى لا غيرها؟ قال: يعجبني على ثبوتها أن لا تفرق إلا حيث أوصى بها أن تفرق؛ لأنّه يمكن أن يكون لزمه ذلك من هنالك، ورأى لنفسه قول من يقول أنّها تفرق في البلد الذي لزمه ذلك منه في موضع خلاص له، وعلى هذا فيجوز للوصيّ أن يرسلها مع الأمين من كلّ الوجوه عليها؛ لخروج الوصيّة بها من الموصي كذلك، ويخرج فيه القول بالمنع حتّى يكون ثقة، والقول في التفريق على هذا كذلك.
قلت له: إن لم يجز أن يرسلها في (خ: عن) خطر البحر، يجوز له أن يقول لمن يأمنه: "فرق بأرض السواحل كذا كذا قرشا على الفقراء"، ويحسب بدل