الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٨٧القروش محمديّات على ما يسير الصرف في عمان، ويعطيه بعد رجوعه من السواحل؟ قال: لا أرى جواز ذلك.
قلت له: وهل يجوز أن يفرق عن المحمديّات بصرفها قروشا أم لا يجوز، ولو كان من مال الموصي؟ قال: قد قيل: إنّه لا يجوز ذلك، إلا أن يكون عن رأي من يفرقه عليهم من أولئك، فعسى أن يجوز في بعض قول المسلمين. ويخرج في بعض قولهم أنّه لا يجوز أن يفرّق عنه إلا ما أوصى به لا غيره.
قلت له: وعلى قول من أجازه برأي من يفرق ذلك عليهم من الفقراء، فإذا قال الوصيّ لهذا الأمين: "فرّق كذا وكذا قرشا وأنا أعطيك بدلها"، وفعل ذلك برأيهم، ولم يكن بينهما شرط في البدل غير هذا، هل يجوز لهما أن يعطيه مكان القروش التي أمره أن يفرّقها بالصرف غيرها، مثل محمديّات أو غوازي على هذا القول؟ قال: أرجو في هذا أن يكون ممّا يخرج فيه على الرضا معنى الاختلاف، على قول من أجاز ذلك برأي من يفرّقه عليهم من الفقراء.
قلت له: إن جاز إرسالها، هل يجوز أن يصارف بدل المحمديّات قروشا؛ /184 م/ لأجل صرف السواحل أم لا؟ قال: قد مضى القول في ذلك بأنّه لا يجوز، وأنّه إذا كان ذلك برأي من يفرقه عليهم من الفقراء ممّا يختلف فيه.
قلت له: فإن لم يجد الوصيّ الأمين إلى السواحل، أينتظر بهذه المحمديّات إلى أن يجد أمينا، أم يفرقها بنفسه في عمان؟ قال: لا يفرقها في عمان، وأمّا أن ينتظر بها وجود الأمين إذا لم يخرج بها، فلا بأس.
قال الناسخ: وقد جاء في الوصيّة للفقراء باب كبير في جزء الوصيّة للأقربين، فمن أراد الزيادة على ما في هذا الجزء، يطالع لعله منه يجد الشفاء، والحمد لله وحده وكفى.