الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٨٨(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن أوصى لرجل بجميع ما يملك إن مات قبله من ضمان عليه له، ولزم لازم من هذا الموصى به إلى من يسلّمه إلى الموصي أو إلى الموصى له به؟ قال: إنّ هذا في لزومه ممّا يشبه أن يخرج فيه فيلحقه معنى ما خرج في الموصى به من الاختلاف بالرأي فيه، فعلى قول من لا يثبته فهو للموصي على حال، وكذلك على قول من يجيزه بشرطه قبل وقوع الشرط؛ لأنّه بعد ماله لم ينتقل عنه فهو له، وبعد أن يصحّ الشرط فهو للموصى له به؛ لأنّه من جملة ما يملكه، وعلى قول من يذهب إلى ثبوته في الحين 184 س لجوازه وفساد شرطه فهو للموصى له على حال، ويعجبني هذا الرأي، والله أعلم بالصواب، فانظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وفيمن أوصى لآخر بشيء من ضمان عليه له فمات الموصى له قبل الموصي، فطالبه ورثته بما لهالكهم؟ فالقول بأنّه إلى موته فلا يؤخذ به من قبله أكثر، إلا أنّ القول بوجوبه في الحال أصحّ؛ لأنّه أقرّ بلزومه، فتأخيره لا ممّا له، فراجع النظر.
مسألة: ومنه: وفيمن أوصى لرجل بمال معلوم من ضمان عليه له إن مات قبله، ثمّ أوصى بغلّته من بعد لآخر سنة أو أكثر، فيجوز في هذه الوصيّة على قول من يبطل القضاء في هذا الموضع لما به من الشرط أن تكون ثابتة، وعلى قول من يثبته فيبطل الشرط أن تكون باطلة، وعلى قول من يثبتهما أن يصحّ لعدم الشرط فتثبت لمن أوصى له بها، وأن تبطل بوجوده؛ لوقوعها على ما قد خرج عن يده للمقضي إن قبله، وإلا جاز ثبوتها إن أراد القضاء، والله أعلم.