قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٩٤

الباب الثالث عشر في الوصيّة للفلج وكيفية إنفاذها فيه

عن الشّيخ سعيد بن بشير الصبحي: ومن أوصى بشيء لإصلاح فلج، هل يجوز إنفاذه في قرحه، إذا كان القرح متبيّنا فيه له الصلاح أم لا؟

الجواب: لا يقرح منه إلا ما كان من الرزوز المانعة لجري الماء، على أكثر ما يدور في فتياهم.

مسألة: ومن جواب الشّيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن أوصى بكذا كذا لارية فضّة لفلج معلوم، فباع الوصي من ماله بعد موته؛ لإنفاذ ما أوصى به له ولغيره بالقروش الفرنسيسيّة على رأي الجماعة مع الورثة؛ لأنّ اللارية الفضّة في زمانه لا توجد، هل له أن يقبض لهذا الفلج قروشا بصرفها في البلد؟ فنعم، في موضع جوازه له، ولا شيء عليه.

قلت له: فإن كان الفلج في حينه لا يحتاج إلى شيء من مصالحه، فتركها في يده أمانة حتّى زاد القرش عن صرفه، أو نقص عمّا كان به؟ قال: فإذا وقع الاستيفاء له /188 م/ على ما جاز، فهي التي له لا غيرها إن كان يوم قبضها له هو الذي يلي أمر ماله في عموم أو في خصوص لها، أو ممّن يجوز به ما اقتضاه له، وإلا فهي من جملة مال الهالك باقية على حالها؛ لأنّ ذلك من قبضه كأنّه غير موجب على حال؛ لانتقالها، ولعلي أن أقول في البيع بها لشيء من المال لغير إنفاذها، كأنّه لا معنى له إلا أن يكون لما أجازه في الحال.

قلت له: فإن اضطرّ هذا الوصيّ من قبل القحط في بلده إلى أن يطلب رزق الله من سائر الأمكنة، أيترك هذه القروش في مكانها أم يحملها عنده حيث كان؟ قال: قد قيل: إنّ له في غير مخاطرة أن يحملها معه لما أراده من حفظها، إلا أن

٣١٬١٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.