قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٩٥

تكون في موضع على مثلها، فيعجبني له أن لا يتعرّض لحملها. وقال في موضع آخر: فالبيع بالقروش على هذا وأخذها للفلج ممّن يلي أمره بالعدل أو من يجوز له، فيصحّ به في حاله بصرفها من اللاريات على هذا جائز؛ لعدم وجودها، وإن زاد ثمنها أو نقص من بعد فهي التي له لجواز ما قد فعله، وإن كان على يدي من لا يصحّ به ثبوتها للفلج من وصيّ أو غيره، فهي لمن له في أصلها، وليس له أن يحملها معه في سفره فيخرج بها من بلده، إلا أن يكون في تركها على مخافة من ضياعها فيجوز له في غير مخاطرة بها، وإلا فلا. 188 س

قلت له: فإن كان هذا المبتلى بها ضعيف العلم، فأشار عليه أناس من المسلمين أن لا يخرج من البلد، وأن يقترض هذه القروش فيكتبها في ماله، أيجوز له أن يقترضها إذا كان ماله مخلصا في ذلك الزمان؟ قال: قد أجازه بعض. ومنع من جوازه آخرون. وقال في موضع آخر: فالاختلاف في جوازه بين أهل الرأي من المسلمين.

قلت له: فإن اقترضها بمشورة من أشار عليه وخلطها في ماله، أتكون على هذا عنده ضمانة، أو على حالها أمانة؟ قال: قد قيل: إنّها مضمونة فهي له لازمة حتّى يخرج منها في زمانه بوجه بأدائه من لزومها أو من بعده، ولا أعلم أنّ أحدا من أهل العلم يقول بضدّه، فليعجّل خلاصه ممّا قد بلي بضمانه، فإنّ الحوادث على حال غير مأمونة. وقال في موضع آخر: فهو لها في قول من نعلمه ضامن، سواء أتلفها أو كانت على هذا باقية في خلطها.

قلت له: فإن كان هذا الأمين ضامنا على هذا الوجه، واحتاج الفلج لشيء من مصالحه، وأراد هو إنفاذها في ذلك من ماله، فرأى القروش قد نقص صرفها عمّا كان سابقا عند اقتراضه لها، أيكون النقصان عليه أو على الفلج؟ قال:

٣١٬٢٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.