قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢١٢

فالحجة فيه من جميع المعبّرين تلزم في حين لزوم ذلك، وتنزل بليته فيه، ومعي أنّ حجة العقل إذا قامت مقام السماع من علم ذلك باستحسان الحسن من ذلك واستقباح القبيح مثل ما تقوم به حجة السمع أنّه لا فرق عندي في ذلك.

قلت له: فقيل: إن يلزم ذلك وينزل بليته لا تكون الحجة قائمة بلزوم علم ذلك من جميع المعبّرين، ولا حجة /280/ العقل وخاطر البال إلا في حين نزول بليته ولزومه؟ قال: معي أنه إن تقدم إليه علم ذلك من أي وجه تقدم إليه قبل لزومه فعلمه عليه حجة، وليس له أن يرجع بعد العلم إلى الجهل، من أي وجه علم ذلك على معنى ما عندي أنه قيل.

قلت له: ويكون سالما حتى يعلم علما لاشك فيه من أي الوجوه علم ذلك، ولو خطر ذلك بباله أو سمع بذكره؟ قال: معي أنه سالم إذا لم يضيع لازما يقدر على القيام به، أو يركب مأثما يقدر على الانتهاء عنه، أو يشك في يقين قد صح معه، أو يجهل علما قد بان له في جميع ذلك من أي وجه كان من العلم.

قلت له: فإذا حضرت الصلاة وهو لا يعلم أنّ عليه صلاة فقال له يهوديٌّ: إنّ عليك لله صلاة في وقتك هذا، تقوم وتركع وتسجد، ولم يعبّر له ما يقال فيها، هل عليه أن يفعل ما قال له الذّمِّي وإلا هلك إن فات الوقت ولم يفعل؟ قال: معي أنه إذا عبّر له ما يعقله ويقدر على معرفته بمعانيه؛ فلا عذر له على ما قد قيل أن يقوم بما قد بلغ إليه علمه من أداء تلك الصلاة الحاضرة.

قلت له: فإذا /281/ عبّر له الذمي أنه يركع ويسجد، ولم يعبّر له كم من ركعة، ولا كم من سجدة، وعقل ذلك من الذمِّي، هل له أن يصلي ما حسن في عقله ويجزيه ذلك؟ قال: معي أنه إذا لم يقدر إلا على ذلك في وقته أنه لا يلزمه غير ما يقدر عليه في حينه علما أو فعلا، على حسب ما قيل.

٣٬١٢٠ / ٣٦٬٧٥٥