قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢١٣

قلت له: فإن كان يقدر على المعبّرين، إلا أنه جهل أن يسأل عن عبارة ذلك فصلّى كما حسن في عقله، هل تراه سالما، أم لا يسعه جهل ذلك؟ قال: معي أنه لا يسعه ترك ذلك إذا قدر على معبّر، وإن جهله لذلك لا ينفعه عندي.

قلت له: فإذا خطر بباله أنه يصلي صلاة الظهر أربعا أو ثلاثا، فحسن في عقله أنه يصلي ثلاثا، هل له أن يصلي كما حسن في عقله ثلاثا أم لا يسعه أن يصلي إلا أربعا؟ قال: معي أنه ما لم تقم عليه حجة العلم من أي وجه بعد ذلك، ولا يدرك ذلك إلا بالاستحسان في عقله؛ إنّه يصلي كما حسن في عقله، وأرجو أنه يجزي له على معنى ما قد قيل.

قلت له: أرأيت إن عبّر له يهودي أو صبي أنها أربع، وحسن في عقله هو أن يصلي ثلاثا، هل له أن يصلي كما حسن في عقله؟ قال: /282/ معي أنه ليس له ذلك.

قلت له: فإن عبّر له اليهودي أو الصبي أنها ثلاثا، وحسن هو في عقله أن يصلي ركعتين، هل له أن يصلي كما حسن في عقله؟ قال: معي أن ليس له ذلك.

قلت له: فإن عبّر له اليهودي أو الصبي ثلاثا أو ركعتين، وحسن هو في عقله أن يصلي ثلاثا أو أربعا، هل له(1) أن يصلي كما حسن في عقله؟ قال: معي أنّ له ذلك.

قلت له: فإن صلّى كما عبّر له الصبي أو اليهودي، وودع ما حسن في عقله، وفات الوقت بعد أن صلّى، هل تراه سالما؟ قال: معي أنه لا يسلم إذا ترك ما

(1) زيادة من ق.

٣٬١٢١ / ٣٦٬٧٥٥