قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٩٦

فهذه ممّا يدرك فيها وجود المثل، فيجوز أن لا يلزمه إلا مثلها في العدل، وعلى هذا فقد /189 م/ مضى من القول في نقصها أو ما يكون من زيادة في صرفها ما دلّ على أنّه لمن هي له وعليه من فلج أو ورثة، إن كانت في حكمها باقية لهم بعد لمانع من ثبوتها للفلج؛ لأنّها تبع لها، فإن تكن له وفاء لجواز ما فعله فإنفاذها في مصالحه لمن يلي أمره بعدل من حاكم أو وكيل ثقة، فإن لم يكونا جاز للوصيّ أن ينفذها. وعلى قول آخر: فعسى يجوز في نقصانها فيه أن يكون عليه لمن هي له فيردّ إليه. وقال في موضع آخر: فعلى ما جاء في مثلها، فليس عليه من نقصانها شيء لأهلها. وعلى قول آخر: فيجوز أن يكون عليه إلا أنّ ما قبله أكثر، وهذا أحوط.

قلت له: فإن لم يحتج في حاله هذا الفلج لشيء من صلاحه، وأراد هذا الرجل أن يوصي بها في ماله بعد موته، أيوصي بها قروشا على عددها، أو بمالها من المحمديّات أو اللاريات عند اقتراضه لها أو عند الوصاية بها؟ قال: يوصي بها قروشا لمن هي له؛ لأنّ ذلك هو الذي عليه لا غيره من شيء فيؤمر به فيه. وقال في موضع آخر: يوصي بها كما هي في أصلها لا ما يكون من صرفها؛ لأنّ عليه في الردّ أن يأتي بمثلها إلا أن يعدمه، فيجوز أن يرجع إلى مالها في حاله من قيمة في عدلها.

قلت له: فإن مات هذا الموصي بها أيضا، أيكون في رأس ماله، أو في 189 س ثلثه مع سائر وصاياه؟ قال: في رأس المال؛ لأنّها ممّا عليه لا من التطوّع، فيجوز أن تكون في ثلثه على حال. وقال في موضع آخر: فهي في رأس ماله، ولا أعلم أنّ أحدا يقول بغيره فيخالفه رأيا في مقاله.

٣١٬٢٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.