قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٩٧

قلت له: فإن كان هذا الموصي الآخر المقترض لهذه الأمانة على ما وصفته لك قد مات فقيرا مفلسا، أيكون آثما عند الله سبحانه مع اعتقاده الخلاص أم لا؟ قال: فالله أعلم بما له عنده، وأنا أرجو من كرمه تعالى أن لا يؤاخذ عبده على أخذه برأي جاز له أن يعمل عليه، وإن لزمه به حقّ لغيره فعجز أن يتخلّص منه حتّى فارق الدنيا على ما به، مجتهدا في خلاص نفسه من ذلك دائنا بأدائه إليه متى قدره، غير مقصر فيه، ولا في الوصية به كما عليه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن لزمه ضمان أو تبعة من ماء فلج هو من الأصول، فلم يدر لما به من الشركة من ربّه أنّ له في بعض القول أن يصلح به الفلج من حيث يجمع الكلّ من أهله. وعلى قول آخر: فيجوز أن يكون له حكم المجهول بما فيه من رأي.

مسألة: ومن رقعة أخرى: إذا أوصى لفلج بدراهم إن كان سهاما أو رما(1) أعطاها في صلاحه، وفي ذلك اختلاف أيضا أنّها تعطى الفقراء، وإن كان أصولا تباع /190 م/ وتشترى، فإن كان يحقّ عليه ألحقه في الفلج فذلك لأرباب المال الذي لزمه لهم، وإن لم يعرفهم صرفه في الفقراء وأوصى لهم أيضا، وإن كان إنّما هو أوصى للفلج دفع كما أوصى.

قال المؤلف: قد جاء في جزء الوصايا للأقربين طرق من معاني هذا الباب، وكذلك فيمن لزمه ضمان من الفلج، أو ما به قد جاء في جزء الأنهار وأحكامها، فمن أراد الزيادة من ذاك يطلبه من هناك.

(1) هكذا في النسختين، ولعله: رماحا.

٣١٬٢٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.