الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٩٨الباب الرابع عشر في إنفاذ الوصيّ ما أوصي به بعلمه أو غير علمه، وغير ذلك
ومن جواب الشّيخ عامر العبادي: وجائز للوصيّ إنفاذ ما أوصى عليه به الهالك فيما بينه وبين الله - عز وجل - إذا أستر فقدر ولو لم يصح الوصيّة ببيّنة ما لم يعارضه من له المعارضة له، من وارث أو حاكم بحجّة موجبة قبولها عليه، إذا كان أوصاه بإنفاذها من ماله بعد موته، كذلك بشهادة بعض الورثة بحقّ أو وصيّة على هالكهم فثابتة، وهم كغيرهم من الشهود إذا أنزلوا بمنزلة مقبولي الشهادة في الثقة والعدالة ما يدخلوا فيما شهدوا به أنّهم يشهدون بحقّهم، داخلون فيه مع غيرهم حال ما يكونون شركاء فيه، فعلى هذا فلا يجوز شهادة من يدفع عن نفسه مغرما، أو يجتلب لها مغنما حسب ما عندي، والله أعلم، كذلك دخول 190 س عبيدهم وأولادهم فيما شهدوا به من حقّ أو وصيّة لم تثبت، والله أعلم.
مسألة: والوصيّ إذا علم أنّ على الموصي عليه حقّا، ففي جواز تسليمه من مال الموصي اختلاف، والأحسن أن لا يسلّم، وأمّا إن أقرّ عنده بحقّ لأحد ومات، فجائز تسليمه من مال الميّت.
مسألة: ومن جواب أبي نبهان الخروصي: وسألته عن رجل أقرّ وأوصى، وجعل وصيه رجلا، وقرأ عليه ما أقر به، وأوصى في قرطاسة، ولفظ الوصيّ على الموصي بلفظ مستقيم فأثبته ثمّ مات الموصي، أيجوز للوصيّ أن ينفذ ما هو