الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٠١أن يحكم بقضاء ما في الأوراق بلا بيّنة، أيجوز له الوقوف عن إنفاذ هذه الوصيّة لانتظار العدل على معنى التقيّة، والخوف على النفس والمال والدّين إن امتنع ولم ينفذها حتّى تصحّ بالبيّنة؟ قال: هكذا عندي في جوازه على القول الذي نراه في الكتابة من قول المسلمين عدلا، ولا يبين لي على قياده في الوقوف عن الإنفاذ لما بقي لمعنى ذلك، إلا أنه له على حال إلا في موضع التقية على الدين فهو عليه؛ إذ ليس له ذلك في المال إلا برضا جائز من الورثة، وعلى قول من يجيز الكتابة وحدها ويثبتها ويجعلها بمنزلة الحجّة من البيّنة، وإن لم يشهد بها [شاهدا عدل](1)، فلا عذر له في الوقوف عن ذلك لمعنى المخافة من الحكم عليه بإنفاذ ما فيها في موضع ثبوتها، ولزوم إنفاذها له على هذا الرأي الذي يقول فيه أنّه لا معنى له، وإن كان لا من قبل هذا وكان ممّا له فيه العذر، فقد مضى من القول في مثله ما يدلّ على حكمه، والله أعلم.
قلت له: فإذا أظهر الوقوف عن إنفاذ هذه الوصيّة وقد بقي جمهورها لم ينفذ بعد، وقد بقيت عند الوصيّ بعد الدراهم لهذا الهالك، 192 س هل له أن ينفذها في بعض الوصا(2) والإقرارات سريرة أم لا له إنفاذها إلا بالتوزيع، كلّ على قدر نصيبه مما ينوبه من هذه الدراهم، وهل فرق في هذا بين حقوق الله وحقوق العباد، وما يخرج من الثلث وما يخرج من رأس المال، وهل عليه غرم ما أنفذ بغير توزيع، وهل عليه إنفاذ جميع ما عليه، وقبض ماله إذا كان نيّته حين قبل الوصيّة أن لا ينفذ إلا ما هو مكتوب في القرطاسة، إلا أنّه عند اللفظ قال