الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٠٣الاختلاف، وعلى قول من رآه في الثلث، فهو مع غيره من سائر الوصايا، شرع على قول كان قائله يذهب إلى أنّها سواء. وقيل: قبلها، وعلى هذا فليس لها إلا ما أبقي. وقيل: إنّ المقدوم في الوصيّة هو الأقدم، وحقوق الله على اجتماعها ممّا يختلف فيها، أنّها تتساوي على ثبوتها أو يكون شيء منها أقدم من شيء، وما خرج على معنى النفل من الوصايا، فليس فيه شيء نعلمه إلا أنّه سواء، إلا أن يوجب الحكم تقديم شيء منها على غيره لمعنى الوصيّة به كذلك، وكأنّه على اجتماع، فسمى اللوازم أو ما كان لله من حقّ لازم مع 193 س غيره من الوصايا، لابدّ له على عجز المال عن الوفاء بالكلّ، أو كان الثلث لا يفي بكماله له بحقّ الله مع غيره من الوصايا الثابتة فيه على حال، بعد إخراج حقّ العباد من رأس المال على العمل بشيء من هذه الآراء فيها في هذا الموضع، من أن يلحقه معنى الاختلاف في لزوم ما يكون للورثة، أو لمن كان من ذوي الحقوق أو الوصايا على تفاوته من الزيادة والنقصان على الرأي الآخر، أو الكلّ في موضع التقديم والتأخير وإنفاذه الجملة في أحدهما، أو ما يكون من الثلث من الوصايا مع حقوق الله، على قول من يجعلها فيه، وربّما لا يجد على ذلك إلى الخروج بنفس الإنفاذ عن دخول معنى الاختلاف عليه مخرجا، فلينظر المبتلى بهذا لنفسه ليعمل بما يرجوه أقرب إلى سلامته، وإنّي لأرجو له على عمله بالذي هو الأعدل منها في حقّه أن لا يكون في ذلك فيما بينه وبين الله شيء، وعلى الوصيّ مثل ذلك، إلا أن يكون الموصي هنالك أمره في إنفاذه بشيء على رأي منها، فإنّه يعجبني أن يمتثل أمره عسى أن يكون رآه لنفسه من قول المسلمين موضع خلاص، إلا أن يؤدّي الأمر من قبل الغرماء إلى المنازلة عند الحاكم بالعدل، فإنّه يكون الأمر فيه إليه لا إلى غيره من وصي ولا غريم ولا موصي،