الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٠٤وأي شيء حكم به هنالك من تلك الآراء، فقد مضى ذلك، وأمّا الذي أنفذه قبل أن يظهر الوقوف لعذره في شيء من /194 م/ الحقوق دون شيء، فإن كان بأمر الحاكم العدل وحكمه عليه، فقد مضى الأمر فيه في سبيله ولا شيء عليه، وإن كان عن رأي نفسه في موضع تساويهما(1)، فإن قدر على أن يوفي الجميع من المال ممّا عليه إنفاذه أو ردّ ما زاد ممّن سلّمه إليه على ما يكون له منها في التوزيع إلى من بقي، فقد سلّم، وإن لم يكن ذلك حتّى تلف المال لزمه لمن بقي من الشركاء غرم ما كان لهم في ذلك الذي سلّمه إلى من سلّمه على الخصوص من الغرماء إليه، إذا لم يصحّ معه بلوغهم إلى ذلك، إلا أن يكون هنالك ما يوجب له حكم البراءة من ذلك، ويخرج فيه على بعض المذاهب من الآراء على هذا، إلا أن يكون عليه ضمان في ذلك إذا كان في المال وفاء لما بقي في الأصل، ولم يكن ذلك على وجه الإيثار منه لمن أعطاه، ولا القصد لإتلاف شيء منها، وإنّما هو في إنفاذها على قصد إنفاذ(2) الجميع أوّلا فأوّلا على حسب الطاقة، من غير تقصير ولا مطل ولا تعسير ولا تواني من غير عذر ولا تأخير، حتّى العذر من جهة المنع وعذره قائم ما دام المانع، ولمن بقي من أهل الحقوق في هذا الموضع أن يطالب أولئك الذين سلّم إليهم فيما يكون لهم من ذلك، وعلى أولئك لهؤلاء ردّ ما قد زاد على مالهم إذا صحّ ذلك معهم، وكذلك القول في الوصايا على ثبوتها في الثلث أو ما يكون لها فيه بعد الحقوق 194 س في موضع تساويها، غير أنّ المعلم منها قد أخبرناك بأمره أنّه على