الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٠٧مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بحجّة فأنكرها بعض الورثة، وأقرّ بها الآخرون، فأعدموا البيّنة أنّ على المقرّ أن يخرجها من نصيبه. وقيل: ليس عليه إلا قدر ما ينوبه منها، فإن كفي الحجّة من حيث يبلغ فيجري، وإلا فالاختلاف في جواز خلطه بمثله، وعلى قول من لم يجزه فإن اشترى به شيئا من الغنم أو الإبل أو البقر فذبحه بالحرم، وتصدّق به على فقراء مكّة جاز له، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن أوصى إلى رجل في قضاء دينه وإنفاذ وصاياه من ماله بعد موته فظهر خائنا، فالوصاية باطلة، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.
مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بوصايا من ضمان أو غيره، أو أقرّ على نفسه بإقرارات في أو بما يكون في الذمّة من حقّ، ولم يترك وارثا ولا صحّ له وصي من بعده، أنّ الحاكم هو الذي يرجع الأمر في هذا إليه، فيولي فيه من أهل الثقة من يقوم بقضاء ديونه وإنفاذ وصاياه وإخراج إقراراته ممّا تركه بالعدل، وليس لغيره ممّن أراد من ذوي الفضل أن يحتسب في إنفاذ وصيّة ولا قضاء دين ولا إخراج إقرار من مال هذا الهالك، وإن صحّ لقيام الحجّة به معه إلا بأمر الحاكم في أكثر القول لا على حال، فإنّه ممّا قيل فيه بجوازه رأيا، ولعلّه في موضع عدمه لمن هو أولى به منه في الحكم ممّن له الأمر في مثله من حكّام العدل.
قلت له: /196 م/ ويكون كالوصيّ في جميع ما يجوز له؟ قال: نعم، هو كذلك على قول من أجاز الحسبة في هذا، غير أنّ بيع الأصول ممّا يختلف في جوازه له في موضع ما يجوز له أن لو كان وصيّا في ذلك.
قلت له: ويجوز منه لغيره ما جاز له؟ قال: هكذا عندي في موضع جوازه في الحكم أو الواسع من الاطمئنانة في ذلك.