الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٠٨قلت له: فإن كان له ورثة؟ قال: قد قيل: إنّه ليس له إلا برأيهم إن كانوا ممّن له الرأي في الحال، وإن كان فيهم من لا رأي له في المال لم يجز له، غير أنّ ما لابدّ للميّت من إخراجه من ماله مثل الكفن والعطر، فعسى أن يجوز له في موضع ما لا يكون له قائم به، ممّن هو أولى منه في حينه من وارث أو وصي أو حاكم، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة من جواب الشّيخ سعيد بن بشير الصبحي: وإذا كان في وصيّة هالك أشياء يجوز إنفاذها على الاطمئنانة، ورجع إنفاذ وصيّته إلى الحاكم، هل للحاكم أو من يوكّله الحاكم في إنفاذها إنفاذ ذلك على الاطمئنانة مثل ما كان للوصي، أن لو كان وصيّ أم لا؟
الجواب: أمّا إنفاذ ذلك الوصايا بحكم الاطمئنانة، فمختلف في جوازه للأوصياء والوكلاء، ومن له الإنفاذ من المحتسبين دون الحاكم نفسه، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ عليّ بن أبي القاسم الإزكوي: في رجل أوصى بوصيّة وله ورثة، وأوصى إن لم ينفّذ عنه ما أوصى به إلى مدّة كذا بعد موته، وإلا فقد أوصى بثلث ماله للمسجد الفلاني، 196 س ثمّ لما مات هذا الموصي(1) أنفذ البعض ما ينوبهم وبعضهم لم ينفذ، ما الحكم في ذلك؟
الجواب: في هذه الوصيّة اختلاف؛ بعض المسلمين أبطلها؛ لأجل الشرط. وبعض أثبت هذه الوصيّة وجعل الشرط لا يبطلها، فالذي يثبتها إن أنفذ البعض ولم ينفذ ما بقي منها فقد ثبتت الوصيّة للمسجد، ولا ينفع إنفاذ البعض وترك
(1) ث: الوصي.