قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٠٩

البعض، وأمّا الديون فإنّها تنفذ من رأس المال، والوصايا من ثلث ما يبقى، والله أعلم.

مسألة عن السيّد مهنا بن خلفان: ما تقول سيّدي إذا أوصيت بما لزمني فيه الوصيّة من حقوق الله تعالى وخلقه بخطّ يدي، وكتبت فيها: "وأوصيت بقضاء وإنفاذ كلّ ورقة ودفتر بخطّ يدي"، وكتبته: "ينفذ ما فيه من كلّ حقّ من مالي بعد موتي"، وأشهدت على ذلك، وجملة وصيتي شاهدين، أتجزئ تلك اللفظة عن ما لم أستطع على الإشهاد عليه، كلّ شيء على حدة، أم الإشهاد على كلّ شيء بعينه؟ عرّفني ذلك مأجورا إن شاء الله.

الجواب: إنّ هذه وصيّة مجزئة كافية، مهما أشهدت عليها من تقوم الحجّة بشهادته في معنى الحكم، ولو لم تشهد على كلّ حقّ، لزمك الخلاص منه على حدة؛ لأنّ وصيتك بذلك مجملا تأتي على جميعها إذا صحّت كتابتها بخط يدك، فيما قد عداها من ورقة ودفتر كما وصفت، مع صحّة اللفظ المحكوم بثبوته عند حكّام المسلمين على من صحّ عليه، كما أوصي /197 م/ به أو أقرّ به حسب ما بان لي وأراه، والله أعلم.

٣١٬٢١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.