الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣١٠الباب الخامس عشر فيمن أوصى أن يفرّق عنه شيء من ماله للفقراء من ضمان، وفيمن أوصى بشيء ثمّ أوصى به ثانية، وما يثبت من الثلث أو رأس المال، وغير ذلك من الوصايا
من جواب الشّيخ أبي نبهان ?: ومن أراد أن يحتاط ويوصي بجميع أملاكه من ضمان لزمه، ولم يعرف أربابه وصار مرجعه للفقراء إذا أوصى به أو أقرّ به أو بغلّته للفقراء من ورثته، أو يوقفه عليهم أو أولادهم [وأولاد أولادهم](1) إلى أن ينقرضوا، أيجوز له ذلك، ويكون خلاصا له إذا كان ورثته فقراء أم لا؟ قال: لا يمنع أن يوصي بالغلّة، كذلك على قول من أجازه لمثلهم، وأمّا الإقرار فلم أجد فيه بعينه أثرا، والذي عندي أنّه لا يجوز؛ لأنّه ليس بصحيح، وينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وإن أوصى أن تفرق غلّة ماله على الفقراء من أولاده [وأولاد أولاده](2) إلى أن ينقرضوا، ثمّ تفرق غلّة هذا المال على من شاء الله من فقراء المسلمين وقفا مؤبّدا إلى يوم القيامة، وذلك من ضمان لزمه ولم يعرف له ربّا، أهذا كاف له وجائز وثابت أم لا؟ قال: لا أعلمه ممّا يمنع من أن يوصي به كذلك ولا من جوازه لهم بالوصيّة، ولكن من جهة الأصل على قول من أجازه لمثلهم؛ لأنّهم فيه كغيرهم، وفي هذا ما يدلّ على أنّه لا بأس على من فرقها على