الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣١١الغير أو أشركهم معهم؛ 197 س لأنّ الوصيّة لهم بما قد صحّ أنّه قد استغرق تلك الحقوق المجهولة لمن هي لا يصحّ ثبوتها، إلا أن يكون بشروط يوجبها على رأي في ذلك، وإن لم يصحّ ففي الوقف على الورثة إن جعلهم من بعدهم للفقراء أشبه ذلك؛ قولان في ثبوته لهم فينظر في ذلك، والله أعلم.
مسألة: حبيب بن سالم: وهل يجوز للرجل أن يوصي بجميع ماله على ظنّ منه أنّ جميع ماله مستغرق، ولم تبلغه الحجّة من أحد من أهل العلم أنّ عليه ذلك؟ قال: يجوز للرجل أن يحتاط بماله جميعه إذا ارتاب قلبه أنّ عليه ذلك، ونفسه أولى فداها من ماله، وهكذا فعل أهل العلم والفضل، ولا يهلك بذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والذي يورث بالجنس إذا أوصى بوصايا مخرجها من الثلث، هل تنفذ من جملة ماله؛ لأنّه يجوز له أن يوصي بماله كلّه، أم ذلك إذا أوصى بجملة ماله وبينهما فرق؟
الجواب: تخرج وصاياه من جميع ماله، ولو كانت تخرج من الثلث، هكذا الموجود عن أبي الحواري، وليس في ذلك فرق، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: والموجود في آثار أصحابنا أنّ من يورث بالجنس، جائز له أن يوصي بجميع ماله، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وأمّا الذي يحكم به أنّه جدار، فإذا كان فوق الأساس شيء من بنيان /198 م/ الطين(1) ولو قلّ فهو جدار، وأمّا الحصى نفسه غير بنيان، فلا يحكم به أنّه جدار، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الطحين.