قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣١٢

مسألة عن الشّيخ خلف بن سنان: وإذا أوصى أحد بهدم جداره الفلاني، أو غرفته الفلانيّة أو صرف ميزابه الفلاني بعد موته، فيعجبني امتثال وصيته؛ لأنّه أعلم بنفسه وحاله، لعلّه بناهنّ على غير وجه جائز، وقد أوصى الشّيخ عبد الله بن سليمان بهدم غرفة من بيته من إزكي، فأمرت أنا بهدمها لأنّي وصيّه، وأوصى الوالد مسعود بن سعيد الغافري بصرف ميزاب له في قرية سنى من بلدان بني غافر، وكنت أنا القائم بإنفاذ وصيته بأمر إمام المسلمين سلطان بن سيف؛ لأنّه هو وصيّه فأمرت بصرفه، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفي رجل أوصى بوصايا فأقرّ لرجل أو أوصي له بثلث ماله بعد موته من ضمان عليه له، أو كان من غير ضمان ولم يقر ثلث مال الموصى لجميع وصاياه، أتدخل الوصايا على صاحب الثلث أم لا؟ قال: إنّ الوصيّة بثلث المال وغير ذلك من الوصايا كلّ ذلك من الثلث وراجع في الثلث، القليل بقلّته والكثير بكثرته، وأمّا الإقرار بثلث المال والوصايا بثلث المال، إذا كانت بحقّ وضمان فهذان وجهان غير الأوّل، وهما من جملة المال، ثمّ الوصايا من ثلث ما بقي بعد إخراج اللوازم، 198 س ولو أقرّ مقرّ بثلث ماله لزيد، ثمّ أوصى بثلثه لعمرو، كان لزيد ثلث جميع ماله قبل الدّين والوصايا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن أقرّ أو أوصى لرجل بثلث ماله، وكانت عليه حقوق للنّاس، ولم يف ماله بجملة الحقوق، أيدخل أصحاب الحقوق على صاحب الثلث بقدر حقوقهم بالحصص، أم لا؟ قال: إذا أقرّ بثلث ماله أو أوصى به من ضمان، فلا يدخلون عليه أصحاب الديون والوصايا اللازمة، وإن كانت الوصيّة بالثلث من غير ضمان، فالديون والوصايا اللازمة أولى، وأمّا الإقرار بالثلث فمخرجه الشركة في ماله، والشريك أولى بالإجماع، وأمّا الوصيّة بالضمان

٣١٬٢١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.