الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣١٣فمخرجها مخرج القضاء والبيع، والمشتري أولى بما اشترى من سائر الغرماء إذا لم يكن ثمّ مانع من حجر، أو وقف من حاكم، على حسب ذلك عرفنا ثبوت هذه الوصيّة من أهل العلم، وأرجو أن لا يخفى عليكم ذلك(1)، والله أعلم.
مسألة: عامر بن عليّ العبادي: قد قيل هذا، وقال من قال فيما أحسبه ممّا يرفعه الشّيخ أبو سعيد ? أنّه إذا أقرّ بثلث ما في يده من الأملاك، أو بثلث المال الفلاني الذي هو بيده أو ما أشبه ذلك، فهذا وما أشبهه يخرج مخرج الإقرار بالشركة، والشريك أولى بحقّه من سائر غرماء المقرّ ووصاياه، وأمّا إذا 199 س قال فأقرّ بثلث ماله لفلان بحقّ عليه له، فذلك يخرج مخرج القضاء، ويدخل عليه الرأي في حجّة الغرماء إذا احتجّوه فيه، وأرادوا نقض ذلك القضاء إذا كان إقراره ذلك في المرض كالبيع في المرض، أيثبت هذا القول على المعنى؟ والله أعلم.
مسألة: ومنه: فيمن أوصى بكذا لأحد من ضمان عليه، ثمّ أوصى لهالك بعد موته، ثمّ أوصى على نسقه بكذا لأحد، ثمّ أوصى بقضاء وإنفاذ ما كتبه على نفسه من ماله بعد موته، أنّه ما صحّ لفظه وقامت الحجّة لكاتبه بظهور الحجّة ثبت وجاز، ولو توسّط في الكتاب على حسب ما عندي، وكان الشّيخ يرفع الاختلاف فيما نسق على ما لا يثبت، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ أبي نبهان: وفيمن أوصى بوصيّة لآخر من ضمان عليه له، أو بحقّ عليه له، كانت الوصيّة لوارث أو لغير وارث، أتجب هذه الوصيّة حين ما أوصى بها الموصي لمن أوصى له بها، أم لا تجب إلا بعد الموت؟ قال: أمّا
(1) هذا في ث. وفي الأصل: وذلك.