الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣١٤وجوبها حين ما أوصى به فهو ممّا يختلف بالرأي فيه، لقول من يوجبها في الحال، ورأي من يقول أنّها لا تجب إلا بعد موته، وهو المعمول به عند بعض من تأخّر من الحكّام فيما به عن نفسه أخبر أنّه كان به يعمل فيحكم، غير أنّ ما قبله هو الأعجب إلي، وإن كانا في الأثر ولم يكن في شيء منهما 199 س ما يدلّ على خروجه من الصواب في النظر، وأن يرجع في العمل بالرأي إلى ما به في الأصل، يؤمر من أراد أن يعمل بشيء من الآراء، [أن يكون](1) على ما يراه أقرب إلى العدل إن قدر عليه، وإلا فالتحرّي له على أصح ما فيه.
مسألة: الصبحي: ومن أقر أو أوصى بسكنى فلان في بيته، ولم يقل: "بسكنى بيته لفلان"، أذلك كلّه سواء وثابت أم لا؟ لم أحفظ في هذا شيئا، وأنا مشاور فيه، والله أعلم، ثمّ اتجه لي أن يوصي ببيته لفلان أو بسكون بيته لفلان، ووجدتها بعينها من الأثر، وسكنى فلان بيته لا أحفظ.
ومنه: ومن قال: "يسكن"، بفتح الكاف أو تسكينه، ولم يقل: "سكنى"، أثابت أم لا؟
الجواب: لا أحفظ فيه شيئا من كتاب القاموس، والسكن: أهل الدار بالتحريك: النار، وممّا يسكن الله، ورجل قد سكن والرحمة والبركة.
مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بمال من أمواله لعله لأحد من ضمان عليه له متى يثبت للموصى له، وهل يجوز للوصي أن يستغلّه ويأكله في حياته، وتحلّ له ثمرته، كان ما أوصى به لمن يملك أمره أو لمن لا يملكه أمره؟ قال: ثبوته حين
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أيكون.