قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣١٥

أوصى به؛ إذ هو ممنوع التصرّف فيه، ولا يحكم عليه بتسليمه ما حيي، ولا يمنع من أخذ غلّته في حياته، فإن مات الموصي استحقّه الموصى له من باب القضاء.

قلت: وإن ادعى هذا الموصي أنّه ليس عليه ضمان لهذا الموصى له، هل يجوز له الرجوع عن ذلك؟ وقال: قال(1) من قال: لا رجوع له وهو لمن أوصى له به، إلا أن ينقض الموصي بالجهالة، فعليه قيمة ما أوصي به. وقال من قال: أن يرجع ويؤخذ أن يقرّ بما شاء إذا لم يسمّ الحق كذا كذا درهما، وإن أوصى له بحقّ مسمى عليه، ثبت عليه الحقّ، وله استرجاع المال.

قلت: أرأيت وإن كان ورقة هذه الوصيّة في يد رجل أمانة، فجاءه الموصي يريدها منه؛ ليبطل منها ما أوصى به من ضمان لمن يملك أمره أو لمن لا يملك أمره، أيجوز للأمين أن يسلّمها له؟ قال: قال من قال: له أن يسلّمها إليه؛ لأنّه قبضها منه، والله ولي حسابه. وقال من قال: لا يسلهما إليه، وإنّما يسلّمها لمن كتبت له أو إلى الحاكم، إن كان المكتوب له لا يملك أمره. وقال من قال: يجمع بينهما، ويردّها إلى اليد التي قبضها منها، والله أعلم.

مسألة: السيّد مهنا بن خلفان: أمّا ما أوصى به الموصي من ضمان مختلف في حكمه بعد صحّة الوصاية به؛ ففي بعض ما قيل: إنّ حكمه للموصى له به حين الوصيّة، فعلى هذا القول هو أولى به من غيره فيما أرجو، ولا يشاركه فيه الغرماء. وقيل: إنّ حكم الوصيّة بعد 200 س الموت وعلى هذا الرأي، فإذا لم يف ما بقي ما خلفه الهالك للضمانات، فيكون جميع ما خلّفه الهالك شرعا بين أهل الضمانات لكلّ ما ينوبه، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

٣١٬٢٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.