قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣١٧

امرأة بكسوتها لابنتها بحقّ عليها لها، وبمثل هذا أوصت الابنة لأمّها، فماتت الأمّ قبل فكسوتها لابنتها التي تركتها بعد موتها. وقيل: لها الكسوة التي ملكها بعد الوصيّة بها، ثمّ بعد ذلك ماتت الابنة عن هذه الكسوة، وما عندها من غيرها من الكسوة، فإنّ كسوة الابنة لأمّها بالوصيّة، قول جميعها. وقول: التي آلت إليها بعد الوصيّة مقسومة بين ورثة الأم، وللابنة ميراثها منها، وكذلك القول إذا ماتت الابنة قبل أمّها، والله أعلم.

مسألة: الشّيخ سالم بن سعيد بن عليّ الصائغي: وذكرت فيما أوصى بثلث بيته لأحد من ضمان، ثمّ بعد ذلك بمدّة أوصى له بثلث بيته من ضمان في ورقة أخرى، أيكون للموصى له الثلثان من بيته، أم له ثلثه بوصية(1) الأولى، ويكون له ثلث الثلثين الباقيين بالوصيّة بين فيها، -أعني الأخرى- أنّه سهم من سهمين 201 س أم لا؟ قال: فالذي أعرفه في مثل هذا في البيوع أنّ البيع الثاني لا يدخل إلا على الثلثين الباقيين إجماعا، ولعلّ في الوصايا يختلف فيه، فعلى قول من يقول بوجوب الوصيّة إذا كانت بحقّ يوم أوصى الموصي، فحكمها حكم البيع فيما أرى، وعلى قول من يقول: يوم يموت الموصي فهي مفارقة للبيع في أحكامها، الفرق بين البيع والوصيّة أنّ البيع لما أوقعه على الثلث من المال فقد خرج من ملكه في حينه ذلك، وتصرفه فيه بعد خروجه منه غير جائز له، والوصيّة على ما ذكرت لك من الاختلاف فيها، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفيمن أوصى لزيد بنفقته وكسوته ما دام حيّا ولعائشة كذلك، ولعمار مسجد كذا ولعمار سوري كذا، ولزيارة قبر فلان كلّ يوم ختمه،

(1) ث: بوصيته.

٣١٬٢٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.