قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣١٩

وجوبها عليه لها معنى الاختلاف عندنا، ونحن لا نقدر نقول بإثبات ذلك لها على ما ذكر، غير أنا لا نخطئ من قال بغير هذا من فقهاء المسلمين فيها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: أوصى 202 س فلان بن فلان الفلاني بنفقة كلّ زوجة له بعد موته من ضمان عليه لها من ماله بعد زوجته، وترك زوجة أو زوجتين أو ثلاثا، هل لهنّ نفقات من ماله أم لا؟

الجواب: فيما عندي أنّ هذا لفظ صحيح وجائز وثابت، وسواء ترك زوجة أو زوجات، والله أعلم.

مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: وفيمن عليه حقوق وضمانات وتبعات، ولم يقدر على الوفاء لها في حياته، فأوصى بها بعد وفاته بخطّ يده، بحضرة ثقتين عدلين على معنى الإشهاد منه لهما، وأراد أن يعلّق وصيته على يد عدل، فلم يجد من تكون هذه صفته، فأوصى على ثقات المسلمين بعدما دان بعد (ع: بما عليه)، ثم مات على ذلك، فتغلب على وصاياه من أهل الزمان من تغلّب، ولم تنفذ وصاياه على ما أوصى بها، أيجب على هذا المجتهد في نفسه فيما بينه وبينه الله شيء على هذه الصّفة أم لا؟ قال: فإذا كان تأخيره لأداء ما عليه من الحقوق على ما يسعه في تأخيرها، فأوصى بها بعد مماته كما وصفت، فترك وصيته تلك عند ثقة من ثقات المسلمين، فأرجو له السلامة، وأن يجزئه ذلك إن شاء الله، ولو لم تنفذ وصيّته لتغلب من تغلب عليها من المتغلّبين بعد موته؛ لأنّ ذلك ليس من فعله فيؤخذ به، بل مأخوذ به فاعله دونه؛ لقوله تعالى: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ﴾ [العنكبوت:40]، ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام:164]، /203 م/ وهذا قد قام بما وجب عليه في لازمه فلم يقصر، فالعذر أولى به ولا

٣١٬٢٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.