الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٢٥وصحّ بالبيّنة العادلة أنّ فلان هذا هو المنسوب بصدر الوصية، أيثبت ما بعد لفظة "أوصى فلان هذا"، إلى تمام ما أوصي به من الضمانات والوصايا أم لا، وهل يجوز للكاتب أن يصلح ما كتبه بعد موت من كتب عليه إذا حفظه وضبطه أم لا؟ قال: فيما عندي أنّ الوصيّة المنقطع أوّلها، الذي هو أصل لها وهو لفظة "أوصى" منها، فلا أرى ثبوت ما بعد تلك اللفظة المنقطعة ما كان متعلّقا بها، وإن كان موجودا اسم الشخص الموصي مع كمال نسبته فيما بقي من الوصيّة، مع ما تعلّق به من ذلك المعنى، فليس ذلك بشيء في حكم القضيّة؛ إذ لا يقوم بذاته؛ لأنّه معدوم الأصل، فلا يصحّ الحكم بإثباته، وما أكّد منها بأوصي بعد ذلك المتقدّم الذي لم يصحّ ثبوته في الحكم مع إثبات(1) اسم الموصى 206 س به بغير نسب له يتميّز به عن غيره، بل بهذا إشارة إليه ذا(2) لنفاء (ع: واكتفاء) بالاسم المواطئ لاسمه مع نسبه المنسوب به فيما تقدّم، فعسى أن يجوز ذلك في معنى الاطمئنانة على رأي من أجاز إنفاذ الوصايا بها ما لم يصحّ فيه معارضة ممّن له ذلك، وأمّا في الحكم، فإنّي أضعف عن ثبوته على هذا من أمره، لحال الاشتباه بغيره؛ إذ هذا في إشارته هو غير كاف في نسبه وصفته، فيصحّ الحكم به، ولا أرى وجه حمله على المتقدّم بغير صحّة تقوم بتعيينه أنّه هو بعينه؛ لأنّ المتقدّم مع ما فيه لم يصحّ به ثبوت حكم، فكيف يصحّ ثبوت حكم ما بعد به، فيكون المحمول أثبت حكما من المحمول عليه، هذا ما لا أرجو القول به ممّن له أدنى بصر، إلا أنّ كاتب الوصيّة إن كان لفظ