قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٣٣

مسألة: وعنه: في امرأة اطلعت ورقتين على زوجها بعد موته، واحدة مكتوب لها فيها: "مائتا لارية صداقها العاجل في أربع نخلات ببيع القطع"، والأخرى مكتوب لها فيها: "مائتا لارية، وذلك من صداقها العاجل والآجل في شيء من مال زوجها أيضا غير النخل الأوّل ببيع القطع"، فالورقتان كلتاهما ثابتتان عندي في الحكم، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وإذا وجد ورقتان مكتوب في 210 س كلّ واحدة منهما: "مائة لارية فضّة صداق امرأة واحدة في يوم واحد أو يومين"، والحقّ إلى آجال متفقة [أو مختلفة](1)، يثبتان جميعا أم لا؟ قال: إذا اختلفت الآجال ثبت الحقّ كلّه، إذا كان أحد الحقّين إلى مدّة ستّة أشهر، وأحدهما إلى سنة، وإذا اتفقت آجالهما، فقول: يثبتان جميعا. وقول: يثبت واحد منهما. وقال أبو سعيد: يعجبني ثبوت أحد الإقرارين، والله أعلم.

مسألة: قال الشّيخ أبو أحمد عامر بن عليّ العبادي: إذا كان القول بثبوت إحدى الإقرارين ممّا يعجب الشّيخ أبي سعيد ? في الحقوق المربوطة بأجل متفق واتفق الحقّان، فعندي أنّ الصداق أولى بذلك حال اتفاق ما في الصكين من الحقّ، من صداق آجل وعاجل، ولو اختلف تأريخهما بالتقديم والتأخير إذا كانا لمرأة واحدة، فالحكم بثبوت أحدهما أولى وأصحّ ما لم يصحّ بينه وإيّاها بينونة بوجه من وجوه الفراق إلى أن مات، وصحّة الحكومة بينهما، فحكم الحقّين حقّ واحد، كما أنّ حكمها هي زوجة حتّى يصحّ بينونتها منه، وإن اختلفت هي وإيّاه في الحقّين، وادعت عليه معنى يمكن بينونتها منه وتزويجه

(1) زيادة من ث.

٣١٬٢٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.